يش از 20 گيگابايت اطلاعت مفيد عربي جهت استفاده براي دانشجويان علاقمند در رشته زبان و ادبيات عرب

تاكنون چند هزار تومان هزينه براي خريد كتاب هاي ناياب و كمياب عربي پرداخت كرده ايد و چقدر وقت صرف

جستجو  ، تهيه و يا دانلود آنها نموده ايد ؟

بيش از 20 گيگابايت اطلاعت مفيد عربي جهت استفاده براي دانشجويان علاقمند در رشته زبان و ادبيات عرب 

به فروش مي رسد


بقيه در ادامه مطالب

عسل شهد زیبایی

عسل و زیبایی

العسل... رحيق الجمال

هو غذاء حلو المذاق وعلاج مفيد جدّاً للبشرة حيث يمنحها النعومة ويغذيها ويحميها. إنّه العسل، مستحضر عناية طبيعي يحتوي على خصائص مهدّئة تساعد على الإسترخاء، وقد أصبح الآن جزءاً مهمّاً من مستحضرات التجميل التي لا يمكن الإستغناء عنها في كل الفصول.
معظمنا يحب العسل. فنحن ندهن به الخبز لتناوله غذاء لذيذاً ومغذياً في الوقت نفسه، وهو مفيد أيضاً لوضعه على البشرة، حيث يحتوي على السكر البسيط (سكر الفركتوز Fructose وسكر الغلوكوز Glucose وسكر المالتوز Maltose). لذا، فهو يكافح الجفاف بصورة خاصة، حيث يمنع تسرّب جزيئات الماء من سطح البشرة، كما يعزّز الحاجز الجلدي لمقاومة الإعتداءات الخارجية. وهو غني جدّاً بالمعادن (الكالسيوم والمغنيسيوم) والفيتامينات، لذا فهو يغذي البشرة الجافة بعمق.
- إصلاح البشرة:
يساعد العسل على تجدّد الخلايا لأنّه غني بالأنزيمات، حيث يكافح الأكسدة. ويمكن إستخدامه أيضاً كمقشر طبيعي للبشرة لإزالة الخلايا الميتة وبالتالي منحها البريق والتألق. ويحتوي العسل على حوالي 20% من الماء، و75% من السكر، ومجموعة متنوّعة من المعادن والفيتامينات والمغذيات الرئيسية، والتي تمنح الكثير من الفوائد للجسم والبشرة والشعر حتى لو تم تناول كمية قليلة منه.
- العناية بالعسل:
تمّت مؤخراً إعادة إستخدام وإكتشاف العسل في المستشفيات لأغراض علاجية متنوّعة، حيث يستخدم لتخفيف وشفاء الجروح والحروق الخطيرة. وببساطة، يمكن الإستفادة من منافع العسل عن طريق وضعه على البشرة مباشرة، مثل إستخدامه في التدليك لتغذية البشرة أو كقناع منشط أو في مياه الإستحمام للمساعدة على الإسترخاء وتنعيم بشرة الجسم أو حتى تطبيقه كقناع على الشعر مع عصير الليمون، ولكن شريطة أن يتمّ ذلك بطريقة صحيحة بحيث يوضع بكميات قليلة على فروة الرأس ويغسل جيِّداً لكي لا يصبح الشعر لزجاً أو دبقاً.
- غذاء ملكات النحل: غذاء ملكات النحل غني بالأحماض الأمينية والفيتامينات والمغذيات الأساسية، لذا يتم إستخدامه في المستحضرات التي تكافح التجاعيد. وهو منشط قوي يحفز البشرة المتعبة حيث يجعلها تبدو أكثر نضارة.
- صمغ النحل: يُنصح باستخدام العكبر (أي صمغ النحل) بصورة خاصة للبشرة الحساسة والبشرة ذات النشاط الزائد. فهذه المادة الصمغية الصفراء تفيد في تثبيت خلية النحل، أمّا عند وضعها على البشرة فتكون بمثابة حاجز وقائي ومضاد للإلتهابات.
- شمع النحل: يستخدم شمع النحل كمستحلب في كريمات الترطيب. ويدخل كذلك في تركيب أحمر الشفاه.
- اللقاح: يفيد في تلطيف البشرة.
* وصفات منزلية من العسل:
- حمام خاص للتخلص من التوتر:
إذا كنت تشعرين بالتوتر، أضيفي ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من العسل إلى مياه الإستحمام وإسترخي فيه، فهذا يساعد على تلطيف البشرة والإستمتاع بالرائحة العطرة التي ستساعدك على الإسترخاء.
- أقنعة منشطة:
للبشرة الجافة: ضعي على وجهك مزيجاً من نصف حبة أفوكادو مهروسة مع ملعقتين كبيرتين من العسل.
للبشرة الدهنية: إمزجي ملعقة كبيرة من العسل مع ملعقتين كبيرتين من عصير الليمون، ضعي الخليط على وجهك لمدة 10 دقائق ثمّ امسحيه بواسطة قطعة قطن مغمسة بماء الورد.

حل مشکلات زناشویی با دقائق اندک

برای حل مشکلات زناشویی دقایقی کفایت می کند

دقائق تكفي لحل جميع مشكلاتك

* بروفسور جينفييف بيهرند
ترجمة: محمد نمر المدني
قبل كل شيء عليك أن تعلم نفسك التركيز على الحل وليس على المشكلة...
لا تركز على لماذا أنا فاشل؟ ركِّز على كيف أكون ناجحاً؟
تجربة..
من فضلك لا تتخيل قلماً ذهبياً يمكن وضعه في جيبك أو الشنطة..
لا تتخيله لامعاً براقاً..
ماذا حدث؟
أغلب الناس تخيل صورة القلم رغم أني قلت لا..
هذا يعني أنّ العقل الباطن يحذف كلمة لا ويركز على باقي الجملة..
ماذا تتوقع أن تجني عندما تفكر في مستقبل ابنك غير المبشر...
ماذا يحدث عندما تفكر في مشاكلك الأسرية..
نعم أنت تحصل على ما تركز عليه...
هنا طريقة أعتقد أنها عملية وناجحة في حل المشاكل:
أوّلاً: حدد المشكلة بدقة، فأحياناً كثيرة ما نتوهم بأنّ هذا الأمر مشكلة ولكنه ليس كذلك.
لذا وجب عليك معرفة ما إذا كان هذا الأمر مشكلة أوّلاً أم لا.
ثانياً: ضع مجموعة من الإقتراحات والحلول، حاول أن تكوّن أكبر قدر عندك 10 إقتراحات، 100 إقتراح.. إلخ.
ويجب أن تكون الإقتراحات أو الحلول بصيغة إيجابية...
مثلاً:
صيغة سلبية: يجب علي أن لا أبذر نقودي.
صيغة إيجابية: يجب على أن أقتصد وأن أوفر نقودي.
اكتب ما تريد وليس ما لا تريد،
ركِّز على ما تريد وليس ما لا تريد،
تذكر دائماً أن ما تركز عليه تحصل عليه وهو يأتيك.
ثالثاً: اختر أحد الحلول التي تراها مناسبة، وربّما تستخدم جميع الحلول..
رابعاً: ضع النتائج المترتبة على القيام بالحلول المختارة...
خامساً: نفذ وكن صاحب عزيمة، استمتع بحصولك على ما تريد.
المصدر: كتاب تحقيق رغباتك

نماز مدرسه اخلاق فاضله | الصلاة مدرسة الأخلاق الفاضلة

این مقاله برای نوشتن پایان نامه عربی مفید است

الصلاة مدرسة الأخلاق الفاضلة

يظنّ البعض أنّ الصلاة تشكّل عبئاً مادياً ونفسياً على المصلى لأن عليه التنبّه والتيقّظ لأمور قد تغيب عن بال الكثيرين كمراعاة الطهارة، وستر العورة، والأوقات، والتوقّي عن الدنس، وما يقوم به المسلم قبل الصلاة من الأعمال إستعداداً لها، يبدو للوهلة الأولى أنّه يشكِّل عائقاً ويتطلب جهداً وكلفة لأدائه. وما أوجبه الشرعُ على المسلم من مراعاة الشروط والآداب والأحكام المختلفة للصلاة يعودُ ذلك كلّه على الفرد بالنفع والخير. ولا يقتصر النفع والخير على الآخرة بل قد يوجد في الدنيا كذلك، وما على المرء إلا أن يبحث عن هذه المنافع التي تعودُ عليه وعلى مجتمعه بالخير العميم. وإذا ما قارنَ المسلمُ بين ما يبذله من جُهدٍ لأداء الصلاة، سواءٌ كان قبل أدائها أو أثناءه، أو بعده، وبين ما يحصلُ عليه من الثواب والنفع الأخروي؛ لهانَ عليه التعبُ الدنيوي، وسعى جهده لبلوغ الآخرة. ومن الأمور التي تتطلّبُ شيئاً يسيراً من الجهد والعناء في الصلاة ما يلي:
- مراعاة الطهارة:
والطهارة للمُصلّي ينبغي أن تتوافر في أشياء ثلاثة:
الأوّل: في بَدَن المُصلّي؛ فإن كان على جنابةٍ وَجبَ عليه الغُسل، وإن كان مُحدثاً حدثاً أصغر(*) وَجَبَ عليه الوضوء، وإن كان متوضّئاً استُحِبَّ له تجديد الوضوء.
الثاني: في ثياب المُصلّي حيث لا يجوز أن يُصلّي في ثياب قد تنجّسَت ببولٍ أو غائطٍ أو دم. فإن وقع شيءٌ من هذه النجاسات على الثوب الذي يلبسُهُ – تعيّن عليه – أن يغسلهُ قبلَ الصلاة. فإن لم يقدر فينبغي أن يؤخّر الصلاة إلى أواخر وقتِها إذا كان يأملُ أن يجدَ ثوباً يلبسُهُ من أجل أدائها.
الثالث: في المكان الذي يصلّي فيه فيختار مكاناً لائقاً طاهراً طيّباً نظيفاً؛ وذلك بأن يُصلّي في أفضل مكانٍ في بيته. إذ أنّ إختيار المكان الأفضل لأداء الصلاة يظهر مدى إهتمام المصلي بها وعنايته بشأنها. هذه النظافة الخارجية ينبغي على المسلم أن يراعيها لا أن يقصر إهتمامه عليها، وإنما يجعلها منطلقاً لنظافة أكثر أهمية وأقرب نفعاً ألا وهي نظافة القلب.. ونظافته تكون بالتوبة والندم على التفريط، والعزم على عدم العود، والتصميم على ترك تلك الرذائل مستقبلاً. فلا يكون ذا معنى أن يقصرَ المسلمُ نظافته على ما حوله ويقف بين يدي ربه نظيفاً في ثوبه وبدنه ومكانه؛ وقد شحَنَ قلبَهُ بالمساوىء والعيوب والنقائص.. ويعرضُ نفسه على ربِّه قلباً وقالباً طالباً هدايته، راجياً عفوهُ، خائفاً من ذنبه؛ وهو يعلمُ نظافة الخارج محط نظير الخلق، ونظافة الباطن محطّ نظر الحق جلّ وعلا. فكان السعي لطهارة الباطن من متطلّبات الصلاة.
- سترة العورة:
وهي أجزاءُ البدنِ التي يُقبَحُ كشفُها وعَرضُها للناس، ولذا سُمّيَت عورة. ولئن كان سترُ العورة بضع دقائق مطلوبٌ لمناجاة الله تعالى، مع أنّ اللباس يحقّقُ سترها عن عيون الخلقِ، فإن ستر العورات التي في داخل النفس البشرية أهمّ وأجدى.
لأن كل إنسانٍ فينا لا يخلو عن عيوب ونقائص يجتهد في اخفائها عن الناس، ويكره ويستاءُ إذا ظهرت وكُشِفَت، وكيف يتهيّأُ أن يخفيها عن ربّه. والله تبارك وتعالى لا تخفى عليه خافية؛ فكان التخلص من هذه المشكلة بسعي الإنسان بتطهير باطنه وتزكية نفسه مما يقبِّحُ ويُشينُ من سائر الرذالات النفسية، وإنّ سَتْرَ هذه القبائح لا يتمُّ إلا بالندم والحياء والخوف.
- إستقبال القبلة:
ويقف المصلّي قائماً متوجّهاً إلى القبلة، ويزاوجُ بين رجليه، ولا يضمّهما، ولا يباعدُ بينهما كثيراً. وقد نهى (ص) عن الصفن والصفد في الصلاة. والصفن هو رفع إحدى الرجلين والاتكاء على الأخرى، والصفد هو إقتران القدمين معاً.
هذه الكيفية في الوقوف تُعين المُصلّي على الثبات في وقوفه وتساعد على الخشوع في المناجاة لأنّ الوقوف على هذا النحو هو أقرب إلى راحة الواقف.
وهناك قبلتان للمُصلّي؛ قبلةٌ لبدنه بالتوجّه إلى الكعبة وهي شرطٌ لصحة الصلاة، وقبلة لروحه وهي التوجّه إلى الله تعالى أثناء الصلاة وهي شرطٌ لقبول الصلاة والإثابة عليه إذ "إنّ الله لا يقبل دعاءً مِن قلبٍ غافل".
- الإعتدال في القيام:
إن شاءَ المصلّي رفع رأسه، وإن شاء أطرَقَ. والإطراقُ أقربُ للخشوع وأغضُّ للبصر. وليكن بصرُه محصوراً على موقع سجوده. والإقتراب من جدارٍ أو سارية يُعينُه على حفظ بصره. وليمنَع بصره أن يتجاوز حدود سجوده، وعليه أن يدوم على هذه الحال من عدم الإلتفات في كل الركعات.
إنّ القيام في الصلاة هو مُثولٌ بالنفس والقلب بين يدي الله عزّوجلّ. فليكُن رأسُه مطرقاً مطأطئاً، وليكُن إحناءُ الرأسِ عن إرتفاعه تنبيهاً على إلزام القلبِ التواضع والتذلّل والتبرّي عن الترؤس والتكبّر، وتذكّر قيامكَ يوم القيامة بين يدي الله عزّوجلّ للعرضِ والسؤال، وقِفْ بين يدي الله تعالى في الصلاة كما تَقِفُ بين يدي الرجل الكريم الصالح من قومك.
- النية:
ينوي الصلاة التي يصلّيها أهيَ فرضٌ أم نفلٌ وأيّ صلاةٍ يصلّي. ويلزمُ المصلّي أن يُحضر في قلبه من يناجي؟ وكيف يناجي؟ وبماذا يناجي؟ فأمّا من يُناجي؟ فإنّه يناجي الله تبارك وتعالى فليَستَحضرْ جلالَ الله عزّوجلّ ومهابتَهُ في قلبه. وأما كيف يُناجي، فبالإقبال على الله والخشوع وإلتزام كمالِ الأدب. وأمّا بماذا يُناجي؟ فبتدبُّر وتعقّلِ كلّ ما يقولُ ويفعل، وأن يريد بقلبه ما تحمِلهُ هذه الأقوال والأفعالُ من معاني.
- التكبير:
إذا أحضر المُصلّي في قلبه المعاني السابقة رفع يديه إلى محاذاة منكبيه بحيث يُحاذي بكفَّيْهِ منكبيه، وبإبهاميه شحمتي أُذنيه، وبرؤوس أصابعه رؤوس أُذنيه، ويكون مقبلاً بكفّيه وإبهاميه على القبلة، ويبسط الأصابع ولا يقبُضها، ولا يتكلّف تفريجها ولا ضمّها؛ بل يترُكها على طبيعتها، ويرفع اليدين ثمّ يكبِّر.
إذا نطق لسانك بالتكبير فلا ينبغي أن يكذبه قلبك. فإن كان في قلبك شيءٌ تعتقد أنّه عندك أكبر من الله سبحانه، فالله يشهد إنك لكاذبٌ عندما تقول "الله أكبر" وفي ظنّك من هو أكبر من الله تعالى. وإن كان الأمر كذلك فبادر إلى التوبة والإستغفار وحُسن الظنِّ بكرم الله تعالى وعَفوِهِ، واجعل في قلبك أنّ الله تبارك وتعالى أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الهامش:
(*) الحَدَث: قضاءُ الحاجة من بَول أو براز، أو إخراجُ ريح من الدُّبُر، ويصيرُ المرءُ بذلك كلّه مُحدثاً حَدَثاً أصَغر.

انسان بودن مرهون عمل است

انسان بودن مرهون عمل است و این مقاله برای پایان نامه های عربی مفید است

الإنسان مرهون بعمله

(مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) (الإسراء/ 15).
أنزل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم وفيه كل ما يحتاجُ إليه الإنسان في دنياه وآخرته؛ ففيه الحلال والحرام، والأمرُ والنهي، والترغيب والترهيب، كلّ ذلك بأوضح أسلوب وأسهلِهِ وأَيسره. فإذا ما أخذ به الإنسان وعمل بموجبه، فأحلَّ حلالَهُ وحرَّم حرامه ونفَّذَ أوامره واجتنب نواهيه رغبتةً ورهبةً، فقد سار على المنهجِ القويم الذي يحقِّقُ خيرَ الدنيا وسعادة الآخرة.
والقرآن الكريم بهذه المثابة كتابُ هدايةً لأنّه يرشدُ إلى المنهج الأقوم والسبيل الأعدل. ولكن هدايته لا تتحقق بمجرد نزوله أو تواجده بين الناس في بيوتهم ومساجدهم فحسب، بل يتحقق عندما يأخذوا به، ويعملوا بموجبه، وهذا يتطلّبُ منهم واجبات عدة تجاهه:
1- تلاوته مع ترتيله وضبط أحكامه، والإجتهاد في ذلك حتى يقرأه المسلم كما أنزله الله تبارك وتعالى على رسوله (ص)؛ ويكون المسلم حينئذ منفِّذاً لأمر الله تبارك وتعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) (المزمل/ 4).
2- تدبّره؛ ومعنى ذلك تفهّمه، ومعرفة أحكامه من حلالٍ وحرام وأمر ونهي ونَدْب وإباحة ويكون بذلك مطيعاً لأمر الله تعالى القائل: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ) (ص/ 29).
3- العمل بموجبه؛ فيحلُّ حلاله، ويحرِّم حرامَهُ، ويسابق إلى الخيرات والطاعات التي دعا إليها، ويتباعد عن المكروهات التي نهى عنها، ويكون بذلك منفّذاً لأوامر الله تعالى القائل: (وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف/ 203).
4- حفظ آياته: ليكون هذا الحفظ معيناً على فهمه والعمل به، ومذكِّراً له للعمل به فيما بعد، وليستعين بما حفظه في صلاته وفي أحاديثه تعليماً وإرشاداً.
5- دعوةُ الناس إليه؛ وذلك بعد أن استضاء المرء بنور القرآن وأيقَن أنّه الكتاب المُرسل مِن الله تعالى لهداية الخَلقِ ونجاحهم وسعادتهم، ومن قرأه أثيبَ، ومن عَمِلَ به هُدِيَ وتمتَّع بنعمة الله تعالى عليه. فإنّه من باب الشكر لله عزّوجلّ على نعمته حِرْصُ المؤمن على إيصال هذا الخير العظيم للناس حتى لا يستأثر به لنفسه؛ بل يسعى جهده لتبليغه للناس لعلّهم يهتدوا بهديه ويستضيؤوا بنوره، ويكون بذلك مطيعاً لأمر الله تبارك وتعالى القائل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت/ 33).
إنّ الإلتزام بالقرآن الكريم والإهتداء بهدايته والعمل بموجب أحكامه من تنفيذ أوامره ومندوباته والإنتهاء عن محرماته ومنهياته يعود نفعه على الإنسان وحده فرداً كان أو مجتمعاً إن إلتزمَ سائرُ أفراده بما إلتزم به هذا المؤمن.
وإذا كان النفع الحاصل من هذا الإهتداء عائدٌ للمُهتدي فلا ينبغي عليه أن يمنَّ أو يتبجَّح بصلاحه وتقواه، لأنّ هذه الهداية كانت بتوفيق الله تبارك وتعالى، وإن نفعَها عائدٌ عليه، لا ينتفع الله تعالى بها ولا يحتاج إليها. ولقد وبَّخ الله تبارك وتعالى أُناساً جاؤوا إلى النبي (ص) يمنّون عليه أن دخلوا في الإسلام، قال تعالى: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات/ 17).
وكما أن إهتداء الإنسان بنور القرآن الكريم يعودُ خيرُهُ ونفعه على المهتدي، فإن مَن أعرضَ وإنصرفَ إلى غيره فقد ضلَّ سواءَ السبيل التي تُوصِلُهُ إلى مرضاة ربّه. وإذا سلكَ الإنسان الطريق التي لا توصلُهُ إلى مرضاتِ ربه؛ فإنّ الطرق الأخرى تؤدّي به إلى عاقبة الغضب والعذاب والألم.
إنّ الإنسان الذي يعرِضُ عن الإهتداء بنور القرآن الكريم لا يُخسِرُ هذا الدين شيئاً، ولا يؤذي ربَّه تبارك وتعالى بجُرمِهِ هذا، إن وبالَ أمره وعاقبةَ ضلاله تعودُ عليه وحده ولا تعود على غيره من الناس سواء كانوا صالحين أو ضالّين.
إنّ لكل عملٍ يعملُهُ الإنسان نتيجةً، وهذه النتيجة تعودُ عليه وحدَهُ، لا تتعدّاه لغيره إن أحسن لقي ثواب إحسانه وإن أساء لقي عقاب إساءته؛ وهذه النتيجة على الأعمال يلقاها الإنسان يوم القيامة في الحساب لا تخطِئُهُ ولا تتخطّاه إلى غيره، ولقد جاء تأكيدُ هذا المعنى في قوله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام/ 164)، أي لا يخطر في بالك أيها الإنسان أنّ النفس التي تحمل وزراً يوم القيامة ستحمل وزرَ غيرها، إن كل نفس تأتي بآثامها وتبعاتها فلا تتخلّص نفسٌ من تبعاتها بأن تُلقي أوزارها على غيرها لتنجو من العقاب الأليم، كما أن صاحب العمل الصالح يجد عمله في صحيفته يوم القيامة لم يخطئه ولم يتخطّاه إلى غيره. ولقد أرشد المولى جلّ وعلا أنّ العمل يلازم صاحبه يوم القيامة؛ يُسأَل عنه، ويُحاسب عليه كما في قوله تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) (الإسراء/ 13).
وقد يعترض قائلٌ في القرآن الكريم ما يُفهم منه أنّ الإنسان يؤجَرُ على فعل غيره ويُعاقَبُ على ذنب غيره؛ فأما أجره على فعل غيره فمثاله قول الله تبارك وتعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) (النساء/ 85). وأما عقابه على ذنب غيره فكما في قول الله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) (النحل/ 25)، فالجواب أنّ الآية الأولى أشارت إلى أنّ الإنسان يكون له نصيبٌ على قيامه بالشفاعة المحمودة لغيره، وأن له كفلاً أي مقداراً من الإثم إن شفع شفاعةً سيِّئة؛ فنصيبه من الأجر وكفله من الإثم على عمله في الشفاعة التي قام بها.
وأمّا الآية الثانية فقد بيّنت بوضوح أنّ الذين يحملون أوزارهم وأوزاراً أُخرى مع أوزارهم إنّما حملوها جزاء إضلالهم لغيرهم بغير علم. فالآية تشير إلى نوعين من الآثام:
- نوعٌ يفعله المرء بنفسه فيحمل وزره، وإليه الإشارة في قوله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ...) (النحل/ 25).
فالآيتان في الحقيقة تؤكّدان حكم الآية موضوعنا وهو أنّ الإنسان يُحاسَبُ على عمل نفسه. وفي هذه الآية الكريمة قطعٌ لأطماع المغرورين الذين يستجيبون لإضلال غيرهم بأن إثم الضلال يعود على المُضِلِّ وأن من استجاب له لا يلحقه شيءٌ من الذنب. وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "نزلت في الوليد بن المغيرة قال لأهل مكة: اتبعوني واكفروا بمحمد وعليَّ أوزارُكُم" فنزلت هذه الآية ؛ أي أنّ الوليد لا يحمل آثامكم وإنما إثم كل واحد عليه.
إنّ الذنوب التي يحملها الضالّ المُضِلّ يوم القيامة عظيمة هائلة ينوء بحملها لثقلها وأنّ القرآن الكريم أشار إلى هذا الثقل بقوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ)، والوزر هو الحمل الثقيل الذي ينوء به صاحبه. والوالدة تَلقى ولدها يوم القيامة فتقول: يا بني، أَلم يكن حجري لك وطاء؟ ألم يكن ثديي لك سقاء؟ ألم يكن بطني لك وعاء؟ فيقول: بلى يا أُمّه. فتقول: يا بني، فإن ذنوبي أثقَلَتني فاحمل عني منها ذنباً واحداً، فيقول: إليكِ عني يا أُمّه، فإني بذنبي عنكِ اليومَ مشغول. وفي معناه نزلت الآية (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ) (عبس/ 34)؛ وفيه دليلٌ على ثقل أوزار العُصاة يوم القيامة عصمنا الله من المعصية.
وقد يَستدلّ المعترض، القائل بموآخذة الإنسان بفعل غيره، بحديث النبي (ص): "إنَّ المَيِّتَ ليُعَذَّبُ ببعض بُكاءِ أهلِهِ". فقد حمل بعض أهل العلم الذنب الذي يُعاقَب عليه الميت بوصيّته لأهله قبل موته بالبكاء عليه كما كانت عادة الجاهلية. ويرى البعض الآخر أنّ عذابه ببكاء أهله عليه لجهلهم بالنهي عنه، وتقصيره في تعليمهم أمور دينهم، ونهيهم عما أُمروا بالكف عنه فهو عذابٌ لتفريطه في تأديبهم وتقصيره في الواجب عليه الذي ألزمه القرآن الكريم به في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا...) (التحريم/ 6). وكما يُفهم من الآية الكريم أنّ الإنسان يُحاسب على أعمال نفسه ولا يُحاسب على أعمال غيره، ولا غيره يحاسب عنه سواء كانت هذه الأعمال خيِّرة أو مُنكَرَة. ويُفهم منها كذلك أنّ الإنسان إذا رأى غيره على ضلالة وإثم فلا ينبغي له أن يعمل مثله، وإذا وُعِظَ وذُكِّر قال كما قصَّ القرآن الكريم عن المجرمين: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) (الزخرف/ 22).
خُلق الإنسان في هذه الدنيا وفيه القابلية للخير والشر، والإيمان والكفر، والهدى والضلال. وإذا ضلّ الإنسان وعصى وغوى استحقَّ المَقتَ والعقاب، فإذا تمادى في ضلاله إلى حد الطغيان استحقَّ حينئذ أن يُعاقَب في الدنيا قبل الآخرة ردعاً لغيره من الإقتداء به. لقد تجلّى الله تبارك وتعالى على عبداه برحمته الواسعة حيث لا يُنزل بهم عذاباً في الدنيا أو يعاقبهم بعذاب أُخروي إلاّ بعد أن يُرسل إليهم رسلاً من عنده يدعونهم إلى الهُدى ويحذّرونهم من الردى كما بين ذلك ربّنا تبارك وتعالى بقوله: (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) (طه/ 134). فإذا ما جاء أُمّةً نذيرٌ من عند ربها فقد أقام عليها الحجّة؛ فمن عاندَ بعدئذ وأصرَّ على كفره وضلاله فقد استحق العذابَ الأليم لإنتفاء العذر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبّتنا على الهدى، وأن يحفظنا من نزغات الشيطان ووساوسه. اللّهمّ أحيِنَا مسلمين، وتوفَّنا مؤمنين، وأَلحِقنا بالصالحين، والحمد لله ربّ العالمين.

پایان نامه عربی | نیکوکاری در قول و عمل

الإحسان في القول والعمل

برای نوشتن پابان نامه عربی این مقاله ها مفید هستند

* عصمت عمر

فسَّر النبي (ص) الإحسان حيث قال: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك".
فالإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وإبتغاء مرضات الله.
فالمسلم مطالب بتحري الإحسان في شتى أموره وكل أعماله.
لا يتوقف الإحسان عند مجال محدد، كما أنّه لا ينحصر في سلوك بعينه، وإنما يشمل مختلف مناحي حياة المسلم.
ويأمرنا القرآن الكريم بالإحسان في القول في العديد من الآيات الكريمات، قال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...) (الإسراء/ 53)، وقال تعالى أيضاً: (وَقُولُوا للناس حُسْناً) (البقرة: 83).
كما يأمرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع بالإحسان للوالدين كما في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الإسراء/ 23).
وقال تعالى أيضاً: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (البقرة/ 83). وقال عزّوجلّ: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الأنعام/ 151).
يأمرنا القرآن الكريم بالإحسان إلى اليتيم بالحفاظ على ماله، ورعاية حقوقه، قال تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (الأنعام/ 152).
كما أوصانا القرآن الكريم بالإحسان إلى الجار، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) (النساء/ 36).
- فضل الإحسان:
بشَّر الله المحسنين بحبه ومعيته بالنصر والتأييد، قال تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة/ 159).
وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل/ 128).
حسن ثواب الدنيا والآخرة، والفوز بالجنة، قال تعالى: (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران/ 148). وقال تعالى: (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ) (المائدة/ 85).
ينقذ الله العبد من المهالك، ويجعل له من كل بلاء عافية، ومن كل ضيق فرجاً، قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (يوسف/ 90).
يهبُ الله لصاحب الإحسان فرقاناً يفرق به بين الحق والباطل وبين طريق الهدى وطريق الشر، قال تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (القصص/ 14).
مجازة المحسنين بأحسن الجزاء وزيادة، قال تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) (الرحمن/ 60)، وقال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس/ 26).
اللّهمّ اجعلنا ممن يسمعون القول، فيتبعون أحسنه.



تدریس خصوصی زبان عربی در سطح عالی

و بسیار ساده و آسان با روشی بسیار عالی


کرج ، تهران ، قم

تلفن : 09127465929

لغتنا العربية.. ورسالة الفصحى

لغتنا العربية.. ورسالة الفصحى
* د. محمد عادل الهاشمي
تتصدر اللغة الاهتمام والرعاية في حياة كل أُمّة، إذ هي الأداة التي تجمع الأفكار وتنقل المفاهيم، فتقيم بحروفها روابط الإتّصال بين أبناء الأُمّة الواحدة، وترسم بكلماتها مستوى ثقافتها، ولون حضارتها، ووضوح شخصيتها، واللغة سفير الأُمّة إلى الأُمم الأخرى، تعرفهم بهويتها وفكرها وتطلعاتها، وقد تجاوز الاهتمام باللغة عالمياً إلى حيث انتظمت مجموعات من الأُمم تحت رابطة لغوية واحدة، كالسكسونية واللاتينية وسواهما، حُق لنا أن نكترث بلغتنا وأن نوليها اهتمامنا وجهدنا.
إنّ حديثنا عن اللغة العربية اليوم يكشف عن لغة مميزة بخصائصها، حملت في ثنايا حروفها القليلة تراثاً إنسانياً آخى التاريخ ومضى معه يعدّ القرون، فهي لغة القرآن الكريم.
والحضارة الإسلامية ذاعت في العالم مع الدِّين الإسلامي الذي أخذ ينتشر في أرجاء المعمورة منذ القرن السابع الميلادي، فعكف على تعلمها كثير من أُمم الأرض، ونهلوا من ينابيعها الغنية.. وظلت تبسط جناحيها على شرق العالم وغربه، حتى بلغت آثارها العلمية والأدبية جُل بقاع الأرض، وكان لها دور البعث الحضاري على قرون عدة من الزمن.
- رحيق الفصاحة: كان أسلافنا يعايشون العربية ويحبونها، ويحرصون على الفصحى حرصهم على أنفس ما يملكون، فينشئون أولادهم من سن الطفولة في رحاب الصحراء ليرشفوا رحيق الفصاحة في ظل الحياة العربية الأصيلة.
وكان من عناية أجدادنا باللغة؛ أن جعلوا ميزان التفاضل بين الأئمة من العلماء سعة معرفة الرجل بكلام العرب ولغاتها وغريبها، فتسابق الأمراء والخلفاء والملوك والمتصدرون في الدولة إلى تأديب أبنائهم، أي تعليمهم الأدب العربي من شعر وأخبار ومفاخرات ومنافرات، بعد تلقينهم اللغة والنحو، ليحفظوا كلامهم ويثروا به ملكاتهم اللغوية، وكان أكبر عيب في الرجل المتصدر أن يلحن في كلامه، فلا يأتي بالحركات الإعرابية أو الصيغ اللغوية على وجهها، كان كل ذلك في سبيل حفظ اللغة، والإحتفاظ برونقها وحياتها ولتعيش ملكة الفصاحة قوية في النفوس.
- فوضى اللغة:
بعد أن مضينا مع مكانة لغتنا العربية، وكلف أجدادنا بها، في عهودنا الزاهرة، يدركنا العجب أن يختلف تعاملنا معها اليوم، حيث نواجه موجة عارمة من فوضى اللغة العربية، تئن منها الفضائيات، وتشكو من سقمها المنابر، ويمر الكثيرون بها غير عابئين، غير مدركين خطر هذه الفوضى على لغتنا العربية البهيجة لغة القرآن.
ما هذه الموجة المنذرة بالخطر، وأكبر الخطر ما غفلت الضحية عن وقوعه؟
إنها تهاون الكثيرين بتأدية اللغة العربية ونطقها على غير ماجاء به القرآن، لا يبالون أشرقت الكلمة في أفواههم أو غربت، أصابت أو أخطأت.. إن خروج بعض المتحدثين بالفضائيات أو الإذاعات، وبعض من يعتلون المنابر أو يقدمون البرامج يحسبون على نظام لغة القرآن ملكهم، فيدمجون الكلمات العربية دون التفات إلى حركتها أو يسكنون أواخر الكلمات، تهاوناً وإهمالاً، وكأنّهم غفلوا عن مكانهم الريادي للجمهور المستمع؛ إذ عليهم أن يوفّوه حقه من التثقيف، أو غاب عنهم أنّهم بخروجهم على أصول اللغة يقدمون بأصواتهم للمستمع في أنحاء العالم، اللغة العربية عارية عن أصولها وبهجتها، فاقدة لدلالتها.
- قرآن عربي:
ألا يعلم هؤلاء السادة أنّ الله أنزل القرآن الكريم على رسوله محمّد (ص) بلسان عربي مبين، بلغة عربية فصيحة ذات أصول، وكرّم به أجدادنا العرب الفصحاء، ليكون العرب – بالقرآن – رواد الفصاحة للعالم في كل مكان وزمان؛ ينهجون سبيله، ويتمسكون بأصول لغته، قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (الفرقان/ 1).
لقد أُنزل القرآن إلى العالم بأسره بلغة عربية فصيحة لا التواء فيها: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الزّمر/ 27-28).
إنّ القرآن الكريم بفصاحته التي هدانا الله إليها، يتنزل من السماء العليا، من المقام العلي، من اللوح المحفوظ، وصدق اللع العظيم: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مّحْفُوظٍ) (البروج/ 22).
يرتفع من يتلوه بصدق فوق أطباق الأرض، فيرتله بلغة عربية سماوية..
هذا مقام لغتنا العربية عند الله، أنزل بها كتابه من فوق سبع سماوات، وجعلها لغة أهل الجنة، فهل فطن اللبيب إلى هذا الشرف العظيم الذي حباه الله لغتنا؟
وهل ثاب مَنْ يتكلمها أو مَنْ يخاطب العالم بها من خلال الفضائيات إلى قيمتها ومكانتها عند الله؛ ليكون أداؤه للغتنا العربية أوفر إتقاناً، يقيم حروفها وحركاتها، وينطق بها كما يتلو كتاب الله، فصيحة، بينة، لا يعتورها لحن ولا يعروها تساهل أو تواكل؟
- حجة التبسيط:
إنّها دعوة كريمة أرجو أن تجد لها في النفوس قبولاً، أوجهها إلى مواطن البث العربي والإقليمي من فضائيات وإذاعات، مذكراً أنّ اللغة العربية التي يبثونها موجهة للعالم بأسره وإلى جماهير الشعب بخاصة، آملاً أن تكون على الأفواه سليمة، متقنة الأداء.

چگونگی ورود لغات عربی به زبان فارسی

چگونگی ورود لغات عربی به زبان فارسی

نثر فارسی از هزار سال پیش تاكنون، تحولات و تطورات بسیار به خود دیده است:

در اواخر قرن سوم تا اوایل قرن چهارم كه ایرانیان پس از دو قرن بی خطی، صاحب خط شدند، كوشیدند پارسی بنویسند و از نوشتن با انشاء عربی به پارسی بازگردند. دراین خط جدید كه از عربی اقتباس شد طبعاً همسانی خط و ارتباط و علائقی كه با زبان عربی در دویست سال گذشته پیدا كرده بودند موجب ورود لغات عربی به خط و زبان فارسی گشت، اما ایرانیان كه مایل بودند زبان پارسی استقلال خود را حفظ كند،

می كوشیدند كه در ترجمه كتب عربی به پارسی ـ كه بسیاری از آن كتابها را هم خود ایرانیان در زمانی كه خط نداشتند به عربی نوشته بودند ـ لغات پارسی به كار ببرند، همانگونه كه امروزه مترجمی كه مثلاً زبان فرانسه یا انگلیسی یا زبانهای دیگر متنی را ترجمه می كند مایل نیست حتی یك لغت را به صورت اصلی بیاورد و ترجمه ناشده باقی بگذارد.

كتبی كه در آغاز شكل گرفتن خط و زبان جدید فارسی(دری) ترجمه شده بیشتر الفاظش پارسی بود و جز لغاتی اصطلاحی كه ناگزیر بودند صورت عربی آن را عیناً نقل كنند اكثر الفاظ به فارسی نوشته می شد كه نمونه های آن ترجمه تاریخ طبری (موسوم به تاریخ بلعمی) و ترجمه تفسیر طبری و حدودالعالم و نظایر آنهاست. در قرنهای چهارم و پنجم نیز اهتمام به پارسی نویسی ادامه داشت و در اغلب كتب تألیفی این دوران، شواهد گویایی موجود است. اما از اواخر قرن پنجم و اوایل قرن ششم كه عرفان و تصوف در شعر و نثر فارسی گسترش یافت و تعداد نویسندگان و شاعران صوفی و عارف رو به ازدیاد نهاد، ورود لغات عربی به زبان فارسی افزایش گرفت، زیرا زبان عرفان، زبان رمز و راز و كنایات و اصطلاحات عرفانی بود، و چون لغات و اصطلاحات از كتب عرفانی عربی به فارسی می آمد و معمولاً اصطلاح را چه دینی و چه علمی و چه عرفانی به آسانی نمی شد معادل سازی كرد؛ اصطلاحات عرفانی، همچون اصطلاحات دینی در زبان فارسی شیوع یافت.

پیش از این ایرانیان، اصطلاحات دینی را هم غالباً به پارسی برگردانده بودند مخصوصاً اصطلاحاتی كه زیاد مورد نیاز بود. مثلاً به جای «صلوة» نماز گفتند و به جای «صوم» روزه گرفتند و حتی نام نمازهای پنجگانه را به فارسی وضع كردند: نماز بامداد، نماز پیشین، نماز دیگر،‌نماز شام، نماز خفتن.

بعضی لغات و اصطلاحات كه برای هر روز یا برای همه كس در همه حال مورد حاجت نبود معادل سازی نشد مانند: حرب، غزوه، حج، زكوة و مانند آنها.

ورود لغات عرفانی به فارسی، تعداد الفاظ اصطلاحی را دو چندان یا چند برابر كرد، چون پیش از آن فقط لغاتی دینی و فلسفی و كلامی كه بعضی هم یونانی بود و عربی نبود، همانگونه كه به زبان عربی (با وجود آنكه دروازه لغت را عربها به روی لغات بیگانه بسته بودند) وارد شده بود به فارسی هم ورود پیدا كرد، چه به صورت معرب آن و چه به صورت اصلی. اما سیل اصطلاحات عرفانی كه از كتب عربی صوفیان به ادب فارسی سرازیر گشت و حتی جملات و كلمات قصار صوفیان كه اگر به صورت اصلی ادا نمی شد آن تأثیر را نداشت یا اصولاً مطلوب، مفهوم نمی گشت نظیر «اناالحق» حلاج یا «لیس فی جبتی سوی الله» بایزید بسطامی و نظایر متعدد آنها، موجب شد كه پارسی نویسان نتوانند این سیل الفاظ و تعبیرات و عبارات را مهار كنند و به پارسی برگردانند. سُكر و صحو، تجلی و استتار و مراقبه و الفاظ اصطلاحی بی شمار دیگر، الفاظ معدود و محدودی نبودند كه بتوان به آسانی آنها را ترجمه كرد، چرا كه هركدام علاوه بر معنای اصطلاحی ـ كه اصطلاحی به آسانی قابل تبدیل نیست ـ متكی به عباراتی یا اقوالی بودند نظیر «مشاهده الابرار بین التجلی و الاستتار» كه اینگونه عبارات مرجع و مسند و متكای كلماتی چون تجلی و استتار بود. بنابراین اگر می بینیم آن تقیدی كه بزرگانی چون فردوسی( در شعر)و بیهقی(در نثر) در پارسی نویسی داشتند، در نویسندگان و شاعران قرن ششم یا هفتم دیده نمی شود، دلیل آن نیست كه علاقه نویسندگان قرن ششم به پارسی كمتر بوده است، بلكه موضوع و مطلب كلام و نوشته آنان با موضوعات قرن چهارم متفاوت بود. موضوع كار فردوسی و بیهقی، تاریخ ایران و مسائل مربوط به ایران بود و طبعاً مسائل ایران را با واژه های ایرانی می توان بیان كرد، اما مثلاً كتابی كه مربوط به فلسفه یونان باشد طبعاً با اسامی و الفاظ یونانی سروكار پیدا می كند و نمی توان از استعمال لفظ یونانی پرهیز كرد، همچنین است مثلاً تفاوت ترجمه تفسیر طبری كه تفسیر قرآن كریم است با ترجمه تاریخ طبری (بلعمی) كه با زبان عربی كمتر ارتباط دارد.

در متون قرنهای چهارم و پنجم نیز آن دسته از نوشته ها كه صرفاً مربوط به ایران و ایرانی بوده بیشتر الفاظش فارسی است. اما در همین زمان می بینیم كه بعضی نامه ها از سلاطین ایران كه به خلفای عباسی نوشته می شد یا تماماً عربی است یا اگر هم می خواستند با فارسی نویسی شخصیت خود و كشور خود را بنمایانند باز لغات عربی در آن بیشتر از نامه های معمولی داخلی بود، و حتی كاتبان سلاطین در

نامه های داخلی هم برای اظهار فضل مخدوم خود و خود، به نوشتن نامه هایی مشحون از لغات دشوار و حتی مهجور عربی پرداختند. كتابهایی چون «التوسل الی الترسل» و «عنبة الكتبة» شاهد بارز این مطلب است.

 و این اصطلاحات دهان به دهان می گشت موجب شد كه حافظ بگوید: «دهان پر از عربی است.»

منبع:

برگزیده ی متون فارسی - منوچهر دانش پژوه

لمكالمة و الحوار باللغة العربيّة

1- التّحيّات و التّعابير المتبادلة في المناسبات اليوميّة

 

سلام بر شما                                السّلام عليكم

صبح بخير                                  صباح الخير

روز بخير                                   طيّبَ اللهُ نهاركم

عصر بخير                                  مساءَ الخير

خواب خوشي را براي شما آرزومندم        أتمّني لكم نوماً هادئاً

حالت چطور است                           كيف حالك

زنده باشي                                   حياك اللهُ و بيّاك

خوش آمدي                                  أهلاً و سهلاً

متشكرم                                      شكراً

اسمت چيست؟                               ما اسمك؟

اهل كجا هستي؟                             من أي ّ‌بلدٍ أنت؟

من ايراني هستم، از شهرستان گيلان غرب  أنا ايرانيّ، من مدينة جيلان الغرب

از كجا آمده اي؟                             من أين جئتَ؟

به كجا مي روي؟                            الي أين تذهب؟

به خانه مي روم.                            اذهب الي البيت.

خدا قوت                                     مرحباً

به شما خوش آمد مي گويم                   أُرحِّبُ بكم ( مرحباً بكم )

خسته نباشي                                  أفادك اللهُ ( مدح )

خودت را خسته نكن                         لا تتعب ( ذم )

مزاحم شديم                                  زاحمناكم

اجازه بده                                     اسمح لي

ببخشيد                                       عفواً

بفرما                                         تَفَضّل

متأسفم                                        آسفٌ

دستم به دامنت                                اعمل معروف

شما را به خدا مي سپارم                     أودعناكم

به اميد ديدار                                 الي الّلقاء

خدا نگهدار                                   اللهُ معك

خدا حافظ                                     في أمان الله

به سلامت                                    مع السلامة

سفر بخير                                    سَفرة سعيدة

مبارك باشد                                   مبروك

پيوندتان مبارك                               قِرآن سعيد

قدم نورسيده مبارك                           مولود كريم

به شما تبريك مي گويم                       أُهنئكم

عيدتان مبارك                                عيداً سعيداً

تندرست و شادكام باشي                      أنتَ بالصّحة و السلامة

نوش جان                                    هنيئاً مريئاً

عافيت باشد                                   يرحمكم اللهُ ( هنگام عطسه كردن گفته مي شود )

عافيت باشد                                   نعيماً ( پس از حمام رفتن گفته مي شود )

خداوند شفايت دهد                            شفاك اللهُ

خدا بد ندهد                                   لا بأس عليك

بلا دور است                                 بَعُدَ الشّر

سر شما سلامت                              البقيّة في حياتكم ( أبقاكم الله )

غم آخرتان باشد                              لا أراك اللهُ هذا

 

فصلهاي چهارگانه كدامند؟           

 ما هي الفصول الأربعة؟

فصلهاي چهارگانه عبارتند از بهار، تابستان، پاييز و زمستان

 الفصول الأربعة هي الربيع، الصّيف، الخريف و الشّتاء

چه وقت فصل بهار آغاز مي شود؟

 متي يبدأ فصل الرّييع؟                                                        

فصل بهار روزاول ماه فروردين آغاز مي شود. 

يبدأ فصل الرّبيع في اليوم الأول من شهر فروردين

بعد از تابستان كدام فصل شروع مي شود؟

 أيّ فصلٍ يبدأ بعد فصل الصّيف؟

هوا در تابستان و زمستان چگونه است؟

كيف المُناخُ في الصّيف و الشّتاء؟

هوا در تابستان گرم است و در زمستان سرد.

المناخُ في الصّيف حارٍّ و في الشّتاء باردٌ.

كَي برف مي بارد؟

متي يسقطُ الثّلجُ و ينزل المطرُ؟

در دو فصل زمستان و بهار برف و باران مي بارد.

يسقط الثّلج و ينزل المطرُ في فصلي الشّتاء و الربيع.

فصل بهار شامل چه ماههايي مي شود؟

أيُ الأشهر يحويها فصل الربيع؟

بهار شامل فروردين و ارديبهشت و خرداد است.

يحوي الربيع فروردين و ارديبهشت و خرداد.

فصل پاييز شامل چه ماههايي است؟

ماذا يضمُّ فصل الخريف؟

فصل پاييز شامل ماههاي مهر و آبان و آذر است.

يضمّ فصل الخريف ( مهر و آبان و آذر )

كَي هوا معتدل مي شود؟

متي يعتدلُ المناخُ؟

در بهار هوا معتدل مي شود.

يعتدل المناخُ في الرّبيع.

چه وقت درختان و شكوفه مي دهند؟

متي تزدهرُ الأشجارُ؟

در بهار درختان شكوفه مي دهند.

تزدهرُ الأشجارُ في الرّبيع.

سال 12 ماه است.

تضمّ السنة اثني عشر شهراً.

ماه 30 روز است.

يضمّ الشهرُ ثلاثين يوماً.

روز 24 ساعت است.

يضمُ اليوم اربعاً و عشرين ساعةً.

ماه 4 هفته است.

يضمّ الشّهر اربعة اسابيعَ

هفته هفت روز است.

يضمُ الأسبوع سبعة ايام ٍ.

روزهاي هفته عبارتند از: شنبه، يكشنبه، دو شنبه، سه شنبه، چهار شنبه، پنجشنبه و جمعه.

ايّام الأسبوع هي ( السّبت، الأحد، الإثنَين، الثلاثاء، الأربعاء، الخميس و الجُمُعة. )

كَي از خواب بيدار مي شوي؟

متي تستيقظُ من النّوم؟

صبح زود از خواب بيدار مي شوم.

استيقظ من النّوم صباحاً مُبكّراً.

كدام روز تعطيل است.

أيّ يوم عطلة؟

روز جمعه روز تعطيل است.

يوم الجمعة يوم العطلة .

مي خواهم به بازار بروم

أريد أن أذهب الي السّوق

هوا گرم است سوار ماشين مي شوم.

المناخُ حارٌّ أركب علي السيارة.

بعد از خريد به نمايشگاه كتاب خواهم رفت.

سأذهب الي معرض الكتاب بعد شراء.

بايد به اداره پست هم بروم.

عليّ أن أذهب الي دائرة البريد أيضاً.

سپس به بانك مي روم و پول مي آورم و با آن يك دست لباس مي خرم.

ثم اذهب الي المصرف و أتسلم النقود و أشتري بها بدلةً.

اين دوستم است، مي آيد از او مي پرسم (( پيراهنت را از كجا خريده اي؟ ))

هذا صديقي، يجئ، أسأل منه (( أين اشتريتَ قميصك؟ ))

سلام دوست من! اين پيراهن را از كجا خريده اي؟

السلام عليك يا صديقي! أين اشتريتَ قميصك؟

آن را از بازار پيراهن فروشان خريده ام.

اشتريته من سوق بائعي الأقمصة.

در بازار پيراهن فروشان چه چيزهايي يافت مي شود؟

ماذا يُوجد من سوق بائعي الأقمصة؟

در آنجا مي تواني كت، شلوار، كفش، پالتو، شال گردن و ... بخري.

تستطيع أن تشتري هناك السّترة، البنطلون، الحذاء، المعطف، الوشاح و ... .

آيا مي خواهي به تنهايي به بازار بروي؟

هل تريد أن تذهب الي السّوق وحدك؟

نه، با مادرم به بازار مي روم.

لا، اذهب الي السّوق مع أُميّ.

ببخشيد، قيمت اين پيراهن چقدر است؟

عفواً، كم سِعر هذا القميص؟

قيمت آن پيراهن گران است اما قيمت اين پيراهن ارزانتر است.

سعر ذالك القميص باهضٌ لكن سعرُ هذا القميص أرخصُ.

متشكرم، آن را نمي پسندم.

شكراً، لا إستحسنهُ.

سه متر از اين پارچه به من بده.

أعطني ثلاثة أمتارٍ من هذا القماش.

بفرما، مباركت باشد.

تفضل، لك مبروكٌ.

آيا اين پارچه آب مي رود؟

أ ينكمش هذا القماش؟

نه، اين پارچه آب نمي رود.

لا، هذا القماش لا ينكمش.

آن پارچه را بده ببينم.

أعطني ذالك القماش لأراهُ.

بفرما برادر، اين بهترين پارچه است.

تفضل سيدي، هذا من أحسن الأقمشة.

يادم آمد ، الآن بايد به اداره پست بروم.

دست دادن نمادی از احترام و تحیت

المصافحة تعبير عن التحية والإحترام
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

* محمد المرزوقي
للمصافحة دور أساسي في ترك انطباع أولي جيِّد.
فحركة اليدين هذه من الممكن أن تكشف الكثير من صفاتنا الشخصية، وأحياناً قد تفضح حقيقة مشاعرنا على الرغم من محاولاتنا الحثيثة لإخفائها.
كما أنّ عدم إتقان كيفية المصافحة من الممكن أن ينقل رسائل خاطئة إلى الآخرين. فهل ثمة إتيكيت خاص بعملية المصافحة؟
يقول خبير الإتيكيت والبروتوكول الإماراتي محمّد المرزوقي: "إنّ أهمية المصافحة في مجتمعنا الشرقي تكمن في إسهامها في تكوين الانطباع الأوّل عن الإنسان"، لافتاً إلى أنّ "الانطباع الأوّل مهم جدّاً، إذا يكوّنه المرء عادة خلال أوّل 20 ثانية من اللقاء، وهي الفترة التي تتم فيها المصافحة". ويتابع المرزوقي موضحاً أنّه "انطلاقاً من هذا الأمر، تظهر أهمية المصافحة وضرورة تعلّم كيفية مصافحة اليدين بالشكل الصحيح والسليم".
ويذكر المرزوقي أنّ المصافحة من الممكن أن تقرب الشخص من الآخرين أو تجعلهم ينفرون منه"، مبيناً أن "طريقة المصافحة وإلقاء التحية، تعطي الصورة السلبية أو الإيجابية عن الشخص، وتجعل البعض منا يقول: "يا الله ما أطيب هذا الإنسان وما أروعه"، أو: "ما أثقل هذا الشخص وما أزعجه".
"المصافحة تكشف ما إذا كان الشخص متعجرفاً أو مستبداً أو طيباً أو بسيطاً، شرط أن تعرف قواعد المصافحة"، هذا ما يؤكده المرزوقي، معتبراً أن "أي شخص يستطيع أن يبيّن للآخر مشاعره أو نظرته إليه من خلال المصافحة. مثلاً، إذا أراد أحدهم أن يبيّن للآخر أنّه لا يحترمه ولا يقدره، ففي إمكانه فعل ذلك من خلال مصافحته بأطراف أصابعه ومن دون النظر إليه".
ويرى المرزوقي أنّ المصافحة لا تقتصر فقط على إلقاء التحية، فبحسب رأيه "تستخدم أغلبية المجتمعات المصافحة للتعبير عن شيئين: التحية والإحترام. وتعتبر المصافحة ناقصة، إذا أدت التحية ولم تؤد الإحترام". ويضرب المرزوقي مثالاً على ذلك بالقول: "إذا كنت جالساً وجاء أحدهم وقال لي مرحباً، فمددت يدي من دون أن أنظر إليه أو أن أقف له وقلت له مرحباً، أكون قد أعطيته التحية فقط من دون الإحترام. ولكن، لو وقفت وسلمت عليه وابتسمت له، فأكون بذلك قد أعطيته التحية والإحترام أيضاً".
وتتيح المصافحة، وفق ما يقوله المرزوقي "التعرف إلى شخصيتك، لهذا تلجأ الدول الصناعية المتقدّمة إلى تعيين شخص متخصص في فنّ المصافحة ليكون في عداد أعضاء الوفد الذين يستقبلون وفود إقتصادية من بلدان أخرى، بهدف الكشف وتحديد أي من أعضاء الوفد صاحب شخصية قوية أو ضعيفة أو قادر على اتّخاذ القرار أم أنّه متردد". ويشير إلى أنّ "كل شيء يبان من طريقة إمساك اليد وإلقاء التحية. مثلاً، صاحب الشخصية الواثقة بنفسها ينظر دائماً مباشرة في عيني الشخص الذي يحدثه وتكون مصافحته حيوية، في حين أنّ الشخص المتردد لا ينظر بتاتاً إلى وجه الشخص الذي أمامه وتكون مصافحته خاطفة. أمّا المرتبك، فينظر إلى أعلى أو أسفل أو إلى أي شخص آخر". ويلفت المرزوقي إلى أنّ "المصافحة غالباً ما تفضح الشخص الذي لا يتقن قواعدها، خصوصاً خلال عمليات التفاوض المهمة، حيث تكشف المصافحة عن مكامن الضعف أو القوة. وبالتالي، في حال تعرّف المرء إلى الطريقة الصحيحة للمصافحة، لاسيما في اللقاءات الدولية والمفاوضات الكبرى، فإن أي أحد لن يتمكن من كشف حقيقة شخصيتك، لأنّك تكون كمن ارتدى قناعاً ليخفي معالم وجهه".
- نصائح المصافحة المثالية:
يقدم محمّد المرزوقي مجموعة من النصائح التي تساعد الناس على تأدية مصافحة مثالية تجعلهم ينالون استحسان الآخرين، وتبينهم أصحاب شخصيات قوية وواثقة بنفسها. ويقول في هذا الإطار: "عندما تصافح أي شخص، يجب أن تنظر إليه". ويضيف: "للأسف، السائد في مجتمعنا أنّ الشخص عندما يصافح أحدهم، فإنّه ينظر إلى الشخص الثاني الواقف بجانبه، وهذا خطأ فاضح في الإتيكيت. ذلك أنّ من المفروض أن تنظر إلى الشخص الذي تصافحه وتبتسم له لتبيِّن له مدى اهتمامك به". ومن الأخطاء الشائعة التي يحذر منها المرزوقي، "تشابك الأيادي أثناء المصافحة، والمقصود بذلك مصافحة أكثر من شخص واحد في الوقت ذاته".
يضيف المرزوقي شارحاً: "نلاحظ كثيراً أنّه عندما تكون هناك مجموعة من الأشخاص واقفين للمصافحة، يحصل لغط وهرج ومرج، لاسيما عندما يقوم الشخص الذي يصافح أحدهم بالتحدّث مع شخص ثانٍ، أو يمد يده الأخرى لمصافحة شخص آخر في الوقت ذاته الذي يصافح فيه الأوّل. فتتشابك الأيادي، ويكون المشهد خطأ". وينصح المرزوقي "بعدم الاستعجال في المصافحة، إنّما الإنتظار بهدوء ليحين دور كل شخص"، لافتاً إلى أنّه "في الحفلات الكبرى أو حفلات الزفاف، حيث يكون هناك أكثر من شخص يجب مصافحتهم، فإنّ المصافحة عادة تبدأ من جهة اليمين، أو من الشخصيات المهمة. ويتابع خبير الإتيكيت مشيراً إلى أنّه من غير المستحب الإمساك بيد من أصافحه طيلة الوقت، أو أن أبقى يدي في يده وأنا أسلم على أشخاص آخرين، فهذا التصرّف من الممكن أن يسبب له الإحراج". ويوضح أنّ "المصافحة ليست ضرورية في كلّ الأوقات أو الأماكن، إذ يكفي أحياناً إلقاء التحية من دون مدّ اليد للسلام".
ويقول المرزوقي إنّه "يجب مراعاة وضع الشخص الآخر، إذ من غير اللائق مثلاً أن أمد يدي لأصافح شخصاً مشغولاً بالتكلّم في الهاتف ويحمل بيده حقيبة، فتصر في هذا سيربكه ويرغمه على ترك الحقيبة أو الهاتف ومد يده لمصافحتي بشكل سريع". ويؤكِّد خبير البروتوكول أنّه "لا يوجد قانون يرغم الإنسان على المصافحة، فإذا رأيت شخصاً يداه مشغولتان أو كان هو مشغولاً بالتكلّم في الهاتف، لا تصافحه بل ألق عليه التحية من بعيد".
ويشير إلى أن "من الأخطاء الإضافية التي يرتكبها الإنسان، إزعاج الآخرين ودفعهم، لمجرّد الوصول إلى أحد المشاهير أو الشخصيات المهمة لمصافحته". في هذه الحال، يقول المرزوقي "إنّ المصافحة لن تضيف شيئاً إلى رصيدك ولن تمنحك أي شيء مميّز، بل على العكس فإنّك تعرض نفسك للإحراج، كما أنّ الوصول إلى تلك الشخصية لمصافحتها يعد تصرُّفاً غير مرغوب فيه".

10 راه برای درمان خجالت اطفال


10 وسائل لعلاج الخجل عند الأطفال
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة 1- تفهم مشاعر الطفل وأفكاره وقلقه إذا طالت فترة الخجل أو الانكماش التي يمر بها، راجع درجة التوتر في المنزل أو المدرسة ودرجة الاهتمام والرعاية والتشجيع التي تقدم له.
2- تجنب دائماً إطلاق التسميات والأوصاف غير المفيدة مثل: خجول، خواف، ضعيف.. وغير ذلك.
3- شجِّع مختلف الهوايات عند الطفل.. بما فيها الرياضة والفنون والقدرات الكلامية وغير ذلك.
4- تأكّد من إعداد الفرص الملائمة للتمرين والتدريب على مواجهة المواقف الإجتماعية، والتعامل مع الأطفال الآخرين والكبار.. ومشاركة الطفل في ذلك.
5- وفّر للطفل مزيداً من فرص التدريب في المنزل وغيره.. ولو لعشر دقائق يومياً تطلب منه خلالها أن يتحدّث عن موضوع ما أو أن يتلو قصة أو غيرها أمام الأهل أو غيرهم.. تقبل أداءه ولا تكثر من الملاحظات في المراحل الأولى من هذه التمارين.
6- تجنب عقاب الطفل وإهانته أمام الآخرين.
7- اترك للطفل بعض الحرِّية في اكتشاف ما حوله بنفسه وهو يتعلّم من الخطأ والتجربة ومن الإرشادات..
8- كن عوناً للطفل حين الحاجة، وأن يفهم الطفل ذلك عند مواجهته لموقف إجتماعي صعب.
9- لا تبخل في تشجيع الطفل ومكافأته على سلوكه الجيِّد، واجعل المكافآت مباشرة وغير بعيدة زمنياً..
10- لا تيأس، واسأل من حولك من ذوي الخبرة أو الاختصاص عند اللزوم، وتأكّد أنّ كثيراً من الحالات تتحسّن مع تقدّم العمر وزيادة التجارب الناجحة والثقة في النفس.

حجابك وعفتك دليل محبتك لله تعالى

حجابك وعفتك دليل محبتك لله تعالى

حجاب و عفت تو دلیل دوستی تو نسبت به خدای توست

لمشاهدة 
الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة * إيمان مغازي الشرقاوي
إبنتي الغالية.. أنتِ بلاشكّ تقولين: أنكِ تحبّين الله تعالى لكنّه سبحانه وتعالى يطلب منّكِ الدليل على حبّك، وكل من ادّعى المحبّة فعليه أن يقدّمه، وهو في قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران/ 31)، فطاعتكِ لأوامر الله ورسوله هي دليل محبّتكِ له، وما عدا ذلك فهو ادّعاء لا مرية فيه، فهلا رجعت إليه وإلى أمره فالتزمت بحجابكِ وعفتكِ وطهارتكِ؟ وهلا حجبت نفسك عن اتّباع الهوى وأخذت حذرك من الشيطان الذي يأتي يوم القيامة فيخطب فيمن أغواهم فأطاعوه؟ (وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (إبراهيم/ 22).
- إنّها جنّة عرضها السماوات والأرض:
ابنتي وحبيبتي، انظري في نفسك وحولك نظر فكر وتأمّل، ألم يخلقك الله في أحسن تقويم، ألم يسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة، ألم يسخر لك الكون بما فيه، ألم يرزقك رزقاً حسناً منذ كنتِ جنيناً في بطن أمك وإلى الآن وإلى ما شاء لك في هذه الحياة؟ هل تعلمين أنّك لو جلست تعبدين الله ليل نهار صياماً وقياماً ما وفيت الله نعمه وما أديت حقّه وشكره؟ لكنّه كريم متفضّل منعم، فلماذا لا تعودين إليه وأنتِ تتقلّبين في نعمه كل لحظة؟! أتعرفين ثواب من يطيعه ويتعبّده بإتيان أوامره واجتناب نواهيه؟ إنّه جنّة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتّقين فيها "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر". أتعلمين جزاء مَن يعود إلى ربّه؟ إنّه القبول والرحمة وتكفير السيِّئات وتبديلها حسنات وكل ذلك فضل من الله الكريم القائل مبشراً: (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الفرقان/ 70).
- باب التوبة مفتوح.. ولا نجاة إلا بالتمسُّك بمنهج الله:
إنّ الحجاب فرض عين على كل مسلمة رضيت أم أبت، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب/ 59). والحجاب مظهر لصلاح ظاهر المرأة وتميزها بالإلتزام بمنهج الله عن غيرها؛ لذا لابدّ مع الحجاب يا ابنتي من صلاح الباطن وتقوى القلب، والمسلمة بحق تجمع بين صلاح الباطن والظاهر فلا يستغني أحدهما عن الآخر، فينضح إيمان قلبها وحبها لربّها على مظهرها فيتجلى حجاباً وستراً وخلقاً طيّباً وسلوكاً وعملاً واتباعاً وطاعة، وقد فرضه الله تعالى على المرأة وعلم منها القدرة على الإلتزام به لأنّه لا يكلّف الله نفساً إلّا وسعها، وهو عزّوجلّ هو مَن رحمها وهي صغيرة فحرّم وأدها، ونهى عن تفضيل الذكور عليها، وجعل منها إنسانة لها حقوقاً، وكرّمها وهي كبيرة أمّاً وزوجة وأختاً، فجعل لكل منهنّ حقّاً وبرّاً وصلة ورحماً، وأنزل سوراً من القرآن تحمل اسمها كأنثى (مريم – النساء – المجادلة) وجعل الجنّة داراً لها كما هي للرجال، كل هذا التكريم يقتضي ويتطلّب منّك الطاعة والإنابة إليه سبحانه. فعودي إلى الله سريعاً ولا تأخذك العزة بالإثم فتندمي وتخسري حيث لا ينفع الندم ولا تُرفع المعصية، وباب التوبة مفتوح وهو سبحانه يفرح بتوبة عباده ويغفر ويسامح.
فعودي إلى الله عوداً حميداً من قبل أن تأتي ساعة يكون الندم فيها كبيراً حيث لا رجعة بعدها إلى الدنيا فنعمل، وتلك الساعة سيذوقها كل إنسان، وهي لا تعرف عمراً محدّداً، فقد تأتي الصغير قبل أن يكبر، والكبير قبل أن يهرم، والعروس قبل أن تُزَفّ، قد تأتي المرء في أي حال وفي أي وقت فلا يستطيع أن يتوب أو يعيش ليعمل، إنّها لحظات الموت التي يتحدّد فيها مصير كل إنسان ويطيع على مستقبله وما ينتظره فيه، ووقتها سيعرف المرء هل سيزف إلى جنة الخلد حيث الرضا والنعيم أم سيساق إلى جهنم وبئس المصير؟ فانتبهي يا بنيتي.
- الجنّة تناديك وتدعوك لطاعة الله:
ابنتي.. الجنّة تشتاق إليك بعودتك إلى الله فعُودي، والإسلام يريدك قدوة طيّبة فكوني، ويحبّك ملتزمة بدينك فالتزمي، وإن طاعتك لربّك عمل يضاف للآباء والأُمّهات فلا تحرمي والديك من هذا الثواب، وصلاحك يا ابنتي سينفعك وينفعهما وينفع المسلمين جميعاً، فأطيعي الله لتقرّ عين أُمّك التي تحبّك وأبيك الذي ربّاك، وأنا على يقين وثقة أنّكِ بعون الله ستتغلبين على شيطان النفس والهوى.

جدد معرفتك وتمسكك بآداب الإسلام في الصيام

جدد معرفتك وتمسكك بآداب الإسلام في الصيام

شاختت را با چنگ زدن به اداب اسلامي در روزه تجديد كن

*إيمان مغازي الشرقاوي
حين يفكر المرء منا في حاله ويتفكّر، وينظر في نفسه بصدق ويتدبّر، ويجول بخاطره في هذا الكون الشاسع من حوله وما يحويه من أشياء ومخلوقات كلّها مسخرة لخدمته ومسيّرة لراحته، لا يجد بديلاً عن خضوعه للمُنعِم وانقياده للمالك، وذله للمعطي، وشكره للمُهدي، شكراً يتعانق فيه النطق باللسان مع التسليم بالجنان، فهو سبحانه أهل أن يُذكر ويُشكر وهو القائل سبحانه: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) (البقرة/ 152).
وتتجلّى العطاءات الإلهية والهبات الربانية في كل وقت من الملك القوي الغني، لعبيده الضعفاء الفقراء، إذ يشملهم برحمته، ويغطيهم بستره، ويكرمهم برعايته، لكنّه عزّ وجلّ قد جعل لنا من فيض هذه النعم والعطايا ما لا نحسن عدّه ولا نحصي عدده، في مواسم كلّها بركات، وليالٍ تفيض بالخيرات، لتنال النفوس حظها من البركة، ونصيبها من الخير، وزادها من التقوى في أيّام من العام معدودات يضاعف فيها الأجر والثواب، وهي في أشد الحاجة إلى جوده وكرمه ونظره وعفوه، ومن هذه المواسم المباركة شهر رمضان.
- معنى الاسم:
وقد قيل: إنّما سُمّي هذا الشهر الكريم برمضان؛ لأنّه يرمض الذنوب، أي يحرقها بالأعمال الصالحة، من الإرماض وهو الإحراق، ومنه رمضت قدمه من الرمضاء أي احترقت، وأرمضتني الرمضاء أي أحرقتني، ومنه قيل: أرمضني الأمر، وقيل: إنّما سمي بهذا؛ لأنّ القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حرّ الشمس.
وقد اختص هذا الشهر العظيم بما لم يوجد في غيره من شهور العام من عطايا وهبات مباركات، إذ اجتماع في أيّامه ولياليه ما يرمز لأركان الإسلام الخمسة جميعها بلا استثناء، ففيه كلمة التوحيد تتردد ليل نهار قولاً وعملاً، سراً وجهراً، على صفحات الألسنة وفي ثنايا القلوب، وعلى المنابر والمآذن، وفي دور العلم وحِلَق الذكر ومجالس الطاعات، وفيه فريضة الصلاة العظيمة والمحافظة عليها في رمضان هي أعظم وأشد ما يكون من أي وقت آخر بالإضافة إلى صلاة التراويح والتهجد ونوافل الصلوات التي تصل العبد بربّه متى شاء، وفيه الزكاة – زكاة الفطر – وزكاة الوقت والفكر، وصدقة المال المطهرة للنفوس المزكية لها، وفيه صيام الفريضة، وهو صيام الشهر كلّه لمن وجب عليه، وكذا الصيام عن فحش القول وسيِّئ الأخلاق والأعمال، وفيه التوجه للقبلة كل يوم في الصلوات وكذا في قصد بيت الله الحرام في العمرة التي تعدل حجة، لكن أشهر ما تميّز به واختلف فيه عن غيره من شهور السنة هو انفراده بفريضة الصيام الذي لا يجزي عليه إلا الله وحده سبحانه وتعالى.
- عطية كبيرة..
وهذه الفريضة المباركة هي الهدية الثمينة والعطية الكبيرة التي انفرد بها رمضان دون غيره من إخوانه من الشهور، وقد انفردت هي الأخرى في مقدار ثواب فاعلها عن غيرها من الفرائض المفروضة علينا، فالثواب المترتب على القيام بها وأدائها لا يعلم مقداره إلا الله عزّ وجلّ كما جاء عن النبي (ص): "قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنّه لي وأنا أجزي به...".
وفي قوله: "يقول الله: الصيام لي، وأنا أجزي به".
فقوله تعالى: "الصيام لي"، أي أنّه أحب العبادات إليَّ والمقدم عندي ولا يطلع عليه غيري، "وأنا أجزي به" فلا أكِله إلى ملك مقرّب ولا غيره، لأنّه سرّ بيني وبين عبدي، وفي هذا تعظيم لفريضة الصيام وتعظيم لثواب الصوم، وأنّه لا حدٍ له؛ وذلك لأن اختصاصه من بين سائل الأعمال بأنّه مخصوص بعظيم لا نهاية لعظمته ولا حدٍ لها، وأنّ ذلك العظيم هو المتولي لجزائه مما ينساق الذهن منه إلى أن جزاءه مما لا حدٍ له.
- "فإنّه ليّ وأنا أجزي به"..
واختلف العلماء في معنى قوله تعالى: "كل عمل ابن آدم له إلّا الصيام فإنّه ليّ وأنا أجزي به" مع كون جميع الطاعات لله تعالى، فقيل: سبب إضافته إلى الله تعالى أنّه لم يعبد أحد غير الله تعالى به، فلم يعظّم الكفار في عصر من الأعصار معبوداً لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود والصدقة والذكر وغير ذلك.
وقيل: لأنّ الصوم بعيد من الرياء لخفائه، بخلاف الصلاة والحج والغزوة والصدقة وغيرها من العبادات الظاهرة، ويؤيده حيث "ليس في الصوم رياء"؛ وذلك لأنّ الأعمال إنّما تكون بالحركات إلا الصوم، فإنّما هو بالنية التي تخفى عن الناس، وليس للصائم ونفسه فيه حظ.
وقيل: إنّ الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى، فتقرب الصائم بما يتعلّق بهذه الصفة وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء، كأنّه يقول: إنّ الصائم يتقرب إليَّ بأمر هو متعلّق بصفة من صفاتي.
وقيل: معناه: أنا المنفرد بعلم مقدار ثوابه أو تضعيف حسناته وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها.
وقيل: إنّ الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة، كما لا تكتب سائر أعمال القلوب.
وقيل: هي إضافة تشريف وتعظيم، كقوله تعالى: "ناقة الله" مع أنّ العالم كلّه لله تعالى، وكما يقال: "بيت الله" وإن كانت البيوت كلّها لله.
- الصبر..
ورمضان هو شهر الصبر، كما قال النبي (ص): "صم شهر الصبر رمضان".. وأصل الصبر الحبس فسُمِّي الصوم صبراً لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والجماع.. قال الطبري: الصبر منع النفس محابها وكفها عن هواها، ولذلك قيل لمن لم يجزع: صابر لكفه نفسه، وقيل: لرمضان شهر الصبر لكف الصائم نفسه عن المطعم والمشرب.
والصبر ثوابه الجنّة كما قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزّمر/ 10).

الصيام.. يخفّف الشهوة الجنسيّة للشباب

الصيام.. يخفّف الشهوة الجنسيّة للشباب

روزه شهوت جنسي را در جوانان كاهش مي دهد

الصيام يخفّف الشهوة الجنسيّة، وفي الحديث الشريف: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
وعندما يتخلّص الإنسان من عقده النفسية يشفى من القلق النفسي المرضي الذي يلفّ المجتمعات غير المؤمنة. فالإنسان نفس وعقل وروح، والمولى سبحانه وتعالى جعل من العقل سيِّداً على النفس. والروح، سرّ المولى في الخلق ومفتاح الإحساس بالسعادة أو الشقاء، لا تسعَد إلا إذا اتّبع الإنسان تعاليم خالقها ومالك سرّها. وخلال الصوم يكون الصائم، قبل الإفطار وبعده وفي كلّ أيّام السنة وشهورها، إذا فهم معاني الصوم والتزم بها، سيّداً على نفسه ونزواتها ورغباتها وليس عبداً لها، وبذلك يكون في الصوم العلاج الشافي من القلق. والصوم، عندما تفهم معانيه في العمق ويلتزم بها الصائم، يصل بنا إلى أرقى درجات الطمأنينة والسعادة والصفاء الجسدي والفكري والنفسي. فالإنسان لا تسعد روحه أو يرتاح جسده إلا إذا جعل من عقله سيّداً على نفسه، وهذا هو في الحقيقة مفهوم الصيام. وكلّ صائم لا يشعر بهذه السعادة والطمأنينة خلال صيامه عليه أن يفتّش عن الخلل في صيامه، فربما لم يفهم معاني التقوى والخير واليسر والهدى الكامنة في الصوم أو يحسن تطبيقها مصداقاً لقول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر".


سليمي منذ حلت بالعراق


الاقي من نواها ما الاقي

خرجت.. ولم تعد/ سعاد حلمي

خرجت.. ولم تعد/(رفت و باز نگشت)

داستان كوتاه از سعاد حلمي

وعدتني بأن تكون نبع السعادة في حياتي.. بأن تكون أمي وأختي وصديقتي وحبيبتي.. لكن منال خذلتني.. مازلت أعاني من الصدمة.. اكتشفت بالمصادفة أنّها كانت مرتبطة بآخر.. قالت: لم أتعمد الإخفاء عنك.. خالد هذا كان من أسرة صديقة.. كنا مرتبطين بقراءة الفاتحة فقط، ثمّ سافر هو في بعثة وانقطعت أخباره عنا تماماً.. قصة مألوفة. أحسست وقتذاك كأن قلبي قد كف عن الخفقان.. اتّخذت قراري في الحال.. الانفصال عنها.. مجرّد خطبة ويا دراما دخلك شر. انتقدني صديقي "عمر".. قال: أنت تعيش وهماً.. أضعت منال منك.. وهي كانت رائعة.. قلت: طول عمري أحلم بزوجة لا ماضٍ لها.. قال: عن إذنك.. أنت تضيع وقتي في كلام فارغ.. بعد شهرين كنت أعقد قراني على مَنْ اختارتها ليَّ أختي.. فتاة دون العشرين، لم تلتحق بعد بالجامعة لأنّها فشلت في الحصول على الثانوية العامة مرّتين، علاوة على أن والدها من الأثرياء وقد رحب بيَّ كثيراً.. لمحت الدهشة في نظرات خالد وأنا أزف إليه النبأ.. قلت: صدقني.. الطريقة التقليدية في الزواج أفضل.. وعلى فكرة حفل الزفاف بعد أسبوعين.. شُغلت بزوجي تماماً عن كل شيء في الدنيا.. حتى عن صديقي خالد.. تفرغت لرعايتها وتدليلها.. لم يدهشني في البداية عدم تجاوبها.. عزوت ذلك إلى صغر سنها.. لكن الشهور مضت وهي مازالت على حالها.. حتى كان ذلك اليوم الذي صرخت فيه.. لا تحاول أن تأسرني بجمائلك وحُسن معاملتك.. أرجوك افهمني حاولت بتصرُّفاتي أن أنبهك حتى قبل عقد القران.. لقد كنت مرغمة على هذا الزواج.. قلبي متعلّق بآخر.. طالب بكلية الهندسة.. كنا قد تعاهدنا على الزواج، وعلم أهلي ولجأوا إلى كل الطرق لإبعادي عمن أحب لأنّه بسيط وفقير.. أرادوا ليَّ زيجة أفضل.. وظهرت أنت ووجدوا فيك المنقذ.. لم أشعر إلا وأنا أصرخ: كفى.. أخرجي من بيتي.. أنت طالق.. خرجت.. لم أحاول معرفة وقع الأمر على أهلها.. جريمتهم وعليهم أن يتحملوها.. ظلموني وظلموها.. هزتني الأحداث بعنف.. ظللت لمدة أسابيع عاجزاً عن التركيز في عملي.. كنت أهرب من الجميع.. حتى من خالد.. اكتفيت بأن قلت له: لم أستطع التفاهم معها.. يا صديقي العصرية كل لا يتجزأ.. ومشكلتك أنك تأخذ منها قشورها.. يجب أن تراجع مفاهيمك.. فكرت طويلاً في كلامه.. أدركت أنني أخطأت بالفعل.. موقف منال كان سليماً، حينما عرفتني كانت قد طوت صفحة الماضي، لكنني حاسبتها على فترة لم أكن خلالها موجوداً في حياتها.. ثمّ كيف تصوّرت أنني بالزواج التقليدي قد ضمنت الصفحة بيضاء في ماضي زوجتي؟ لاحت صورة منال.. كما عهدتها.. أجمل النساء.. أحسست بأمواج الحب الحقيقي تغمرني.. هي العودة إليها إذن تائباً نادماً.. لكن كيف السبيل إلى ذلك؟ وجدت الوسيلة بعد تفكير.. صديقي خالد.. حمامة السلام.. تمنيت لو طرت إليه بأقصى سرعة.. فتح الباب بنفسه.. استقبلني بالأحضان.. لاحظت أنه مرح أكثر مما عهدت فيه.. قال: والله كنت على بالي.. الواقع.. الموضوع غريب بعض الشيء.. هذه الدنيا عجيبة حقاً.. صحيح أنّك قطعت علاقتك بمنال وتزوجت غيرها.. لكنني شعرت بأن من حقك عليَّ أن أخبرك بالأمر.. طبعاً ليس استئذانك، لكن بدافع الصداقة.. الأمر وما فيه أنني ومنال اتقفنا على الزواج.. مفاجأة لك طبعاً أعذرك.. لكن أظنك لم تنس أنني كنت معجباً بها دائماً، وأنني لمتك يوم فرطت فيها، مثلها لا يمكن التفريط فيها.. نهضت.. شددت على يده بقوة قائلاً: يا خالد أنت محظوظ.

10 خطوات للتعامل مع المواقف الصعبة

10 خطوات للتعامل مع المواقف الصعبة
لمشاهدة 
الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة بعض السيدات يتعافين بسرعة من الصدمات، بينما تستغرق أخريات المزيد من الوقت للخروج من الحالة المزعجة. لذلك تنصحك المرشدة النفسية "كندرا شيري" بالخطوات العشر التالية لتكوني أكثر مرونة في التعامل مع المواقف الصعبة:
* ثقي في قدراتك، وأنك قوية ولديك عزيمة وإيمان بأن الفرج قريب، وأن الأزمة الراهنة لن تستمر طويلاً.
* أوجدي هدفاً، واجعلي من أزمتك الراهنة موضوعاً لاهتمامك بالشأن العام، وانشغلي عما حدث لك شخصياً، بقضية مجتمعية.
* طوِّري علاقاتك: ولا تترددي في قبول الرعاية والدعم والمساندة من المقربين، المهم أن تجدي من يشاطرك أحزانك ويتعاطف معك.
* لا تقاومي التغيير: فالأزمة بطبيعتها تدفعنا للتحول إلى اتجاه مغاير، وإلى سرعة الاستجابة للتطورات.
* كوني متفائلة: حتى في أحلك الظروف، وفكري في الخروج من المأزق.
* لا تهملي صحتك: قد تفقدين شهيتك للطعام، وتتكاسلين في ممارسة الرياضة، وتسهرين الليل تفكرين، والأولى أن تمارسي الهوايات التي تسعدك وأن تهتمي بنفسك كما كنت تفعلين قبل الأزمة.
* طوِّري مهاراتك في التعامل مع المواقف: وجهِّزي خططاً بديلة.
* حددي أهدافك: لتكون واقعية وقابلة للتحقق.
* عززي موقفك: ولا تنتظري حتى تزول الأزمة تلقائياً، فقد تستغرق وقتاً أطول، بإمكانك تقليل الخسائر، وتخفيف الضغوط.
* لا تترددي في الالتحاق بدورات "مهارات المرونة وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة".
www.balagh.com

الحوار

الحوار... ثقافة
لمشاهدة الصورة 
بحجم اكبر إضغط علي الصورة (الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) (الرحمن/ 1-4).
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل/ 125).
الحوار في ثقافة القرآن ظاهرة حضارية، ورحلة بحث عن الحقيقة، أو بيانها والتعريف بها، أو إزالة الشبهة، وتصحيح الخطأ، وليست للمغالبة والانتصار الجدلي على الآخر.. وأوّل فصل نقرؤه في الحوار.. هو الحوار الإلهي مع الملائكة قبل بدء الخليقة..
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة/ 30).
من الظواهر المصاحبة للمجتمع الإنساني هي ظاهرة التعددية والخلاف، ومشكلة الانحياز والتعصب وكيفية التعامل مع الآخر..
إنّ القرآن تبنى منهج الحوار، وثقف اتباعه والمؤمنين به على هذا النهج الحضاري المتقدم كأفضل أسلوب سلمي لحل الخلاف والتوصل إلى الحقيقة.. استعمل القرآن كلمة حوار في موردين هما:
(وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا) (الكهف/ 34).
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (المجادلة/ 1).
واستعمل القرآن كلمة: (قول.. وجدل.. ودعوة) وغيرها من الكلمات الدالة على الحوار في العشرات من الآيات.
إنّ البشرية تعاني من أزمة تعامل خطيرة، هي فهم الآخر والتفاهم معه.. وكثيراً ما تتحوّل أزمة الفهم وغياب التفاهم إلى عداء واحقاد وانتقام وتهم، وسعي للاسقاط والاجهاز على وجود الآخر الفكري والإجتماعي والسياسي للتخلّص منه، وقَلَّ من يسعى للفهم والتفاهم على أساس الحوار، والتعرّف على الآخر وتعريف الذات له..
نجد هذه الصراعات بين المذاهب والأديان والقوميات والدول بين القوى والكيانات السياسية والإجتماعية، وبين أصحاب الأفكار والنظريات الإجتماعية والسلوكية..
إنّ التعامل بين المختلفين بصورة أساسية هو التعامل السلبي والعدواني.. وكم عانت ومازالت تعاني البشرية من الحروب والصراعات والضغوط السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعقيدية، ومن الرعب والإرهاب والتعامل الاستعلائي بسبب الخلافات الفكرية أو تعدّد المصالح.
والفكر والتشريع الإسلامي يعالج هذه المشكلة الكبرى بطرق عديدة:
أوّلها: التربية والتثقيف على فهم الخطأ وتمييزه من الصواب عن طريق البحث والفهم العلمي، والابتعاد عن التعصب والتبعية العمياء.. لذلك هاجم أولئك الذين قالوا:
(إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (الزخرف/ 23).
فهو يثقف الإنسان على فهم الحقيقة واتباعها بصورة علمية موضوعية، لا انحياز فيها ولا تعصب فرائده الحق والحقيقة.. وانطلاقاً من الأسس والأصول والمسلمات العقلية والمنطقية أو العلمية أو العقيدية.
وثانياً: الاحتكام إلى القانون الذي ينظم العلاقات، ويوضح لكل ذي حق حقه كلّما حصل الخلاف في قضية ينظمها القانون.
وثالثها: القضاء والتحكيم الذي يحكم بين اطراف الخلاف ويفصل في القضايا المتنازع عليها.
إنّ الإسلام يلجأ إلى الحوار والتفاهم بين اطراف الخلاف، فالمسلمون مثلاً، يوجد بينهم خلافات فكرية ومذهبية وبين أصحاب الديانات الأخرى، المسيحية واليهودية وغيرها..
وكم عانت البشرية ومازالت تعاني من هذه الخلافات والصراعات والحروب الدموية والسياسية والإقتصادية والإعلامية والثقافية وغيرها.
إنّ الحروب والصراعات والتعبئة المضادة لم تحل المشاكل، بل زادتها تعقيداً؛ لذا نجد القرآن يدعو إلى الحوار مع أصحاب الديانات والتفاهم معهم، منطلقاً من الأسس المشتركة في الدِّين والكتاب الإلهي الأصيل.. قال تعالى موجهاً نبيه الكريم محمّداً (ص) إلى انتهاج سبيل الحوار: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (آل عمران/ 64).
إنّ هذه المنطلقات الثلاثة هي الأسس في التفاهم والحوار في هذه الآية: ان خالق الخلق واحد لا شريك له..
ولا نعبد أحدا سواه..
ولا يتخذ بعضاً بعضا أرباباً من دون الله..
أي يجعلونهم طواغيت يستعبدون البشر، ويسيطرون عليهم، بل يطيعونهم في فعل الشر والجريمة والفساد والعدوان.. انّه يدعو إلى الحوار والتفاهم بين الأديان الإلهية على أسس ومنطلقات مشتركة ومسلم بها من قبل أصحاب الديانات الإلهية في أصولها الصحيحة الربّانية، وبذا يثبت الأصول المشتركة للتعايش والتعامل بين اتباع الديانات الإلهية.
ويؤكد في مورد آخر على منهج الحوار والجدل الإيجابي البنّاء بقوله: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (العنكبوت/ 46).
ويعمم أسلوب الحوار للتعامل مع الآخر بقوله: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل/ 125).
فالقرآن يريد التفاهم مع الآخر والتحاور معه، ليس بالحسنى فحسب بل وبالتي هي أحسن.
ويثبت القرآن منهج الحوار بين المسلمين فيما يختلفون فيه، ويثبت لهم المنهج في الحوار أيضاً فيدعوهم إلى الانطلاق من المسلمات المتفق عليها بينهم، بعد أن ينهاهم عن الخلاف والنزاع.
ويدعوهم إلى الوحدة والتمسك بحبل الله وهو القرآن.
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران/ 103).
(أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى/ 13).
يثبت القرآن الأسس والمسلمات التي ينطلق منها العقل المسلم لحل الإشكاليات وموضوعات النزاع وهو الاحتكام إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة وأولي الأمر، الملتزمين بالكتاب والسنّة.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا) (النساء/ 59).
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا) (النساء/ 83).
والقرآن يدعو للحوار والتفاهم مع الآخر مهما يكن طاغياً ومتعصّباً فلعل الحوار يجد الثغرة الإنسانية في نفسه لينفذ منها، فيستجيب للحق وتحل المشكلة.. نقرأ هذا التوجيه في الخطاب الإلهي الكريم لموسى وهارون.. قال تعالى: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه/ 43-44).
ومثله حوار إبراهيم ومحمّد والنبيين جميعا مع طواغيت أقوامهم وعتاتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، بالدليل والبرهان، بل ويرسم القرآن منهجاً للحوار ينطلق للبحث عن الحقيقة بلغة الحياد والتأمّل وانتظار البحث والحوار، قال تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ) (سبأ/ 24-26).
إنّ منهج القرآن في الحوار يرتكز على ركائز أساسية هي:
1- الحوار هو الأصل والأساس في إيصال الفكرة والبيان، وحل المشاكل والخصومات.. (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) (الإسراء/ 15)، وبعثة الرسل (ع) هو للبيان وإيصال الرسالة، واطلاع الإنسان على الحقيقة.
2- إنّ الحوار يجب أن يكون بأفضل الأساليب الحكيمة وبخطاب يفتح الآفاق النفسية والفكرية بعيداً عن التوتر واللغة الجافة والعبارات المثيرة والجارحة (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) (البقرة/ 83)، (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل/ 125).
3- إنّ الحوار في منهج القرآن ينطلق من المشتركات الأساسية، ومن نقاط الوفاق، لا من نقاط الخلاف والنزاع.. (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) (آل عمران/ 64).
4- إنّ الحوار يبدأ محايداً، ينتظر النتائج التي يُحكم بها ويقيّم.. (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (سبأ/ 24).
5- لا يُستبعد أحد من الحوار مهما يكن متعصّباً ومتحاملاً على الآخر (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه/ 43-44).
6- البحث عن نقاط التأثير في الطرف الآخر ومواطن الاستجابة، والعمل على مخاطبتها في نفسه.
(رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) (الحجر/ 2).
وإذا فليكن الحوار ثقافة ومنهجاً لنا كما أراد القرآن وهدى.
www.balagh.com

الخير فيما اختاره الله

الخير فيما اختاره الله/ نعمان إسماعيل عبد القادر
لمشاهدة الصورة 
بحجم اكبر إضغط علي الصورة كعادتهم التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم ولا زالوا يتشبثون بها، تجمعوا رجالاً ونساءً كلٌ يصطحب أطفاله في ساحة بيت والد العريس مساء يوم الزفّة قبل أن يرتفع صوت المؤذن لصلاة المغرب.. لهذا فقد ملأ الأقارب والأصحاب خطّين متوازيين من المقاعد البلاستيكية، فتحمّس أحد الفتية ممسكًا إبريق قهوةٍ أُعِدّتِ خصيصًا لهذه المناسبة وشرع يملأ الفناجين ويطوف بها على الضيوف. اعتادوا أداء صلاة المغرب جماعةً يؤمهم فيها أكثرهم حفظًا للقرآن قبل الانطلاق بقافلة تتقدمها أحدث السيارات يقودها العريس نفسه، مزدانة بورود طبيعية وأشرطة ملونة وبالونات منتفخةٍ وتتعقبها حافلة نسوةٍ يهزجن بأهازيجهن العذبة من غير كلل أو ملل. ولمّا حانت ساعة الصفر، موعد انطلاق الموكب إلى "الطيرة"، القرية التي تبعد نصف ساعة على أكثر تقدير، فقد صدرت الأوامر بالتريث حتّى يصل عمّ العريس الأكبر الحاج مصطفى والذي يكنّ له الجميع الاحترام اللازم، إذ لا يجوز الخروج دون أن يتقدمهم كبير العائلة.. تَأَخُّرُهُ كان سببًا في تَأَخُّرِهِمْ. صحيح أن أخته راقدة في المستشفى منذ شهرين ونصف ولكنْ أَهذا الوقت مناسب لزيارتها؟ لكنّ تذمّر البعض فيهم ممن دأب على مخالفة السنن فقد اضطرت
القافلة على التحرك باتجاه الشمال وطُلِبَ من الحاج مصطفى في اتصال هاتفي باللحاق مباشرة للمشاركة في استلام العروس من بيت والدها. وقد يصل قبلهم لأن المسافة أقرب إليه منهم. نستأذنكم يا أهلنا الكرماء وأنتم فعلاً كرماء أن تسلِّمونا عروستنا لتنتقل معنا إلى بيت زوجها.. شرف كبير لنا أن نصاهركم.. ألف مبروك يا إخوان! إن شاء الله يعم الخير.. وتنزل البركة وراحة البال.. زغاريد مودّعة وأخرى مرحّبةٌ خرجت من جميع الاتجاهات فاختلطت مع بعضها حتى تعذر على الناس تمييز مصدر انبعاثها. والعروس أمسك خالها بذراعها اليمنى فيما سلَّمت أخاها البكر ذراعها الأخرى.. تقدّمت خيلاء نحو سيارة فارس أحلامها التي شُرّعت أبوابها، ورفعت بعض الفتيات أطراف ثوبها الأبيض. تعانق ساعتئذٍ صوت الزغاريد مع أزيز الرصاص بالرغم من مناشدة الكبار واستنكارهم وتحذيرهم المسبق من إطلاق النار.
غصّت قاعة الفرح بالمهنئين.. ضرب الموسيقيون على أوتار آلاتهم فخرجت ألحانٌ عذبة ارتفع معها صوت المغنّي الشجي وهو يتلاعب بأوتار حنجرته بكلمات انسجمت مع إيقاع الموسيقى فيما أخذ الأصدقاء والأقارب يشاركون العروسين فرحتهما بالرقص والتصفيق. هذه ساعة العمر التي انتظرها العريس طويلاً وبذل من أجلها الرخيص والنفيس. ومثل هذه القاعة لا يحجزها إلا القليل من الناس. فرقةٌ موسيقيّة ذاع صيتها من شمال البلاد إلى جنوبها، تحتاج أن تحجز دورًا قبل عام كاملٍ بالتمام. لكن ليس من المهم دفع الكثير من المال لكنّ الأهم من كلّ هذا أن يفرح العريس ووالده لأنه الابن الوحيد من بين سبع بنات. ثم انهمك النادلون في تقديم الطعام والشراب للجمهور المتفرج من الضيوف الجالسين.
إلى جانب أخيه "هاشم" جلس الحاج مصطفى غارقًا في أحلام يقظة تأخذه تارةً إلى المستشفى، وتارة أخرى يجد نفسه في قاعةٍ صاخبةٍ قُدّمت أمامه أطباق مختلفة من السلطات تتوسطها زجاجات من العصائر والمشروبات الغازيّة، ثمّ يعود به خياله فيأخذه إلى المقبرة وخيمة العزاء وخِتْم القرآن. قَهَر الحزن طوال ساعات اليوم وكابد حتى هذه اللحظة فهزمه الحزن. اختلاف وجهه بدا واضحًا. تغيّر حديثه وانشغال فكره وعدم مشاركتهم في الطعام كانا مبررين لسؤاله عن السبب، فأجاب إجابة مقتضبةً:
- أشعر بالتعب ولا أجد شهيةً لتناول شيء من الطعام.
تقدّم نادل أنيق الثياب عارضًا عليهما ثلاثة أصناف من اللحم حملها على صينيّةٍ كبيرةٍ فاختارا المشوي منه. وقبل أن يمسك بالشوكة مال إلى أخيه همس في أذنه قائلاً وقد ترقرقت عيناه بالدموع:
- أخي هاشم! أريد أن أحادثك الآن في أمر ضروريٍّ أخفيته عنك منذ الصباح حتى لا يحدث تغييّر مجرى الأحداث.
- ما الأمر يا أخي وماذا تخفي عني؟
- علينا مغادرة المكان دون أن يشعر بنا أحد فورًا!
- أخبرني ما الأمر! لقد أقلقتني كثيرًا..
- أودّ أن أنبئك خبرًا هو صعبٌ علينا جميعًا. يجب عليك أن تتجلد وتتحلّى بالصبر. فقد اتصل بي الطبيبُ في ساعة مبكرة صباح اليوم وأنبأني بوفاة أختنا " الحاجة جميلة". ولكنّني أخفيت الخبر عن جميع أفراد العائلة حتى يكمل أخونا فرحته بزفاف ابنه وها قد دخل الفرح في مرحلته النهائيّة الآن. فما علينا الآن سوى الخروج والشروع في التحضير للجنازة واستقبال المعزّين. ومن جانبي فقد طلبت من إدارة المستشفى أن تبقى جثتها في ثلاجة الموتى يومًا إضافيًّا وقد دفعت مقابل هذا مبلغًا من المال.. رحمة الله عليها لقد عانت كثيرًا في آخر حياتها.
أضيئت أنوار بيت الفقيدة المتواضع وهي المرة الأولى التي تضاء مذ غادرته آخر مرّة. وأي تحرّك غريب في هذه الساعة التي يجب أن يكون أقارب الحاجة فيها داخل قاعة الفرح، قد يثير الشكوك ويلفت انتباه الجيران. ثمّة حركة غير اعتيادية في هذا البيت دفعت صاحب البيت الكبير المجاور للخروج والاستفسار عن الأمر. جميع أسئلته أُجيب عنها وطلب منه كتمان الخبر ريثما تنتهي الحفلة ويتفرق الناس بعد ثلاث ساعات في أكثر الأحوال.
لم يمض على وصول العروسين أكثر من نصف ساعةٍ، حتى انبرى الناس يتهامسون فاضمحلّت كومة الراقصين وانكمشت. البعض غادر المكان بشكل لافت وفيهم من جلس يفكّر في أمر الوفاة ويهزّ رأسه قائلاً: لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
العريس يعرف نفسه أنه لا يجيد الرقص كما يجب.. ورقصاته التي تدرّب عليها شهرين قبل زفافه لا يمكن أن لا تعجب الناس إلى غاية منها أخذوا يتهامسون على بهلوانيته. ألهذا الحدّ وصل الأمر بالناس أن يتحدثوا عنه بهذه الطريقة.. الغمز واللمز؟ وبدلته قمة في الأناقة اختارها بدقةٍ وشاركه في اختيارها أعزّ أصدقائه ولا يمكن أن تكون مبررًا للسخرية. لماذا إذن لا يشاركونه في فرحته التي انتظرها طويلاً؟ الأمر أبعد من هذا..
تقدّم منه والده وهمس في أذنه قائلاً:
- علينا أن نوقف الغناء حالاً. ماتت عمّتك يا بني والخير فيما اختاره الله...
*(كفر قاسم)

أثر العبادة في تكامل الذات

أثر العبادة في تكامل الذات
تؤثِّر العبادات مجتمعة على بناء الشخصية الإنسانية، والصعود بها إلى المستوى التكاملي، وتخليصها من كل المعوقات الّتي تمنع رقيها، وتكاملها النفسي والإجتماعي.. من الأنانية والحقد والرياء والنفاق والجشع والإجرام.. الخ.
لأنّ العبادة تعمل دائماً على تطهير الذات الإنسانية من كل تلك المعوقات، وتساهم بإنقاذها من مختلف الأمراض النفسية والأخلاقية، وتسعى لأن يكون المحتوى الداخلي مطابقاً للمظهر والسلوك الخارجي، لإزالة التناقض والتوتر الداخلي، ولتحقيق انسجام كامل بين الشخصية، وبين القيم والمبادئ الحياتية السامية.. كما تعمل على غرس حبّ الكمال والتسامي الّذي يدفع الإنسان إلى التعالي، وتوجيه نظره إلى المثل الأعلى المتحقق في الكمالات الإلهية، والقيم الروحية السامية، تمهيداً لاستقامة سلوكية خيِّرة تفجِّر في نفس المتعبِّد ينابيع الخير، وتسخِّر قواه لصالح البشرية جمعاء؛ لأنّ العبادة ممارسة إنسانية جادةّ لحذف الأنانية حذفاً تامّاً، لتتفتّح أمام الإنسان الآفاق الرحبة، والتوجهات الواسعة الّتي تستوعب الوجود كلّه بعد التحرّر من قيود الأنانية والخروج من سجنها الضيِّق الّذي يشدّ الإنسان إليه، ويستعبده.
فالإنسان عندما يتعبّد إنّما يعبِّر عن حقيقة الموقف الإنساني أمام بارئه، وعلاقة الإنسانية به، ليعيش الإنسانية كلّها متمثلة في انسانيته المتوجهة إلى بارئها.
والعبادة بعد ذلك هي شعور دائم بوجود الله وايقاظ مستمر للضمير والوجدان.
والعبادة ممارسة روحية لإخراج الإنسان من آلية الحياة، ورتابة سيرها المادّي الممل، والانتقال بها إلى أجواء رحبة؛ يتنفّس فيها الإنسان عبير الراحة، ويتذوّق طعم السعادة؛ فتتجدّد قوى النفس وينبعث فيها إحساس بالاستقرار والطمأنينة.
وللعبادة آثار وقائية، واُخرى علاجية؛ تتمثّل في انقاذ المتعبِّد من التعقيد واليأس والشعور بالذنب وتفاهة الذات، لأن وقوف الإنسان بين يدي الله تعالى، واستمرار العلاقة به؛ يشعره بقربه من مالك الوجود، وحبِّه له، وعطفه عليه، كما يشعره بقيمته الإنسانية، وعلو قدره.
فالإنسان يستطيع من خلال موقفه التعبُّدي أن يكتشف أخطر عنصر في حياته، وهو أهميّته، وكرامته على خالقه، وعنايته به، وبذا يستمر شعوره بالأمل بإصلاح نفسه، وإراحة ضميره من الإرهاق والإحساس بالذنب، ومن الشعور بالتفاهة والضياع في الحياة.
www.balagh.com

حلّ المشكلات في مواجهتها

حلّ المشكلات في مواجهتها
لمشاهدة الصورة
 بحجم اكبر إضغط علي الصورة * عميد متقاعد/ برهان إبراهيم كريم
علماء النفس وأطباء الصحة النفسية ينصحون بأنّ أحسن الحلول للتخلّص من القلق ممّا يواجه الفرد من أمور ومشكلات وصعاب وجور، إنّما يكون بمواجهة علمية وواقعية وبالسرعة الممكنة، وأن يحاول حلها قدر المستطاع ثمّ ينساها، فمن العبث أن يغرق الفرد في القلق لأمور لا تخضع لرقابته، أو لأخطاء اقترفها ولا يملك إصلاحها، أو أن إصلاحها لا يفيده ولا يأتي بنتيجة ترضيه، وذلك للآثار السيِّئة التي يتركها القلق في النفس والجسد دون أن تعود بالنفع عليه أو على أحد.
ولذا فخير ما يفعله الفرد حين يواجه الخطر هو أن يتصرّف حياله تصرّفه إزاء أية مشكلة من مشكلات التكيف والتلاؤم، من خلال التفكير فيها، ومحاولة إيجاد الحل المناسب لها، وهنا تكمن المشكلة، فبعض الأفراد عاجزون عن القيام بأي عمل في مثل هذه الحالات، نتيجة جهل أسرهم أو بعض المؤسّسات التربوية، بينما بعضهم الآخر بسبب تدريبهم من قبل الأسرة ودور الحضانة والمدرسة قادرون على مواجهة مثل هذه الحالات أو بعض منها، وبفضل تراكم هذه الخبرات باتوا قادرين على مواجهة المشكلات والتصرّف حيالها تصرفاً مناسباً بكل هدوء لا يشوبه شائبة من أي هيجان أو غضب أو قلق.
يعتبر علماء النفس أنّ الإنسان يولد وهو مزود بقدرة كامنة على الإنفعال، ويتوقّف نمو الفرد انفعالياً على التفاعل الذي يجري بين عمليات النضج والتعلّم، وأنّ الصفات الانفعالية لفرد ما تتكون تدريجياً خلال سنوات نموه، ومنذ بواكير الطفولة وحتى ما بعد سنّ الرشد، ولا تحدث التغييرات في السلوك الانفعالي والمواقف الهيجانية بصورة مفاجئة، وأن بعض الاتجاهات الإنفعالية والنزعات الهيجانية تكون ألصق ببعض مراحل النمو منها بالبعض الآخر، رغم وجود فوارق فردية واسعة في هذا الصدد، مثلها في ذلك مثل الفروق الفردية الملحوظة في أشكال النمو الأخرى.

چگونه قوي شوم،مشاوره به زبان عربي

نمونه اي ديگر از يك مشاروه به زبان عربي


چگونه قوي شوم

كيف أكون قوية؟


مشكلتي وباختصار انني كنت في طريق الايمان ولكن انحرفت وعندما تبت ورجعت احس بانني مهملة وكسولة حتلا اني استثقل الصلاة واقطعها واحس بانني لابد ان اكون جدية ومسؤولة لأن الدين مسؤولية ولكن كلما احاول افشل واقول علي ان اكبر واصبح جدية وهكذا الان اعتزلت الناس كليا و اريد ان اصبح مسؤولة وان لا اكون مراهقة متسيبة وغير مكترثة.
سؤالي كيف اصبح جدية وان اثابر على الصلاة وان ابعد ضعف النفس والخمول والكسل مني وان استخرج من نفسي القوة وقوة الارادة.
*****************
*****************
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
ورد في الحديث المأثور: (الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل).
وبالتالي عليك أولاً ترسيخ الإعتقاد في القلب بالشكل الذي تعيشين حياتك وأنت ترين طريق الإيمان أوّله وآخره، الذي يبتدأ بطاعة الله تعالى والعمل الصالح وينتهي بالجنة، وتكونين على يقين بأن لاسعادة ولاهناء إلا بسلوك هذا الطريق، وأن تركه لا يؤدي إلاّ إلى الشقاء والحرمان من رضا الله تعالى والابتعاد من رحمته، وأن طريق الطاعة يجمع بين حسن الدنيا وحسن ثواب الآخرة.
قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى)(طه/ 124-126).
وقال جلّ ذكره: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر/ 1-3).
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) (مريم/ 96).
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة/ 277).
وهكذا بقراءة القرآن وتدبّر آياته نحصل على الكثير من حقائق الحياة وبينات الهدى التي تنير لنا الطريق، ليكون واضحاً من مبتداه حتى منتهاه، ونشم ريح الجنة فكلما عملنا عملاً صالحاً وتحرقنا لهيب النار ولو من بعيد كلما اقتربنا من معصية وإثم.
الأمر الآخر، أن نعلم علم اليقين أن هذا الاعتقاد لا يترسخ وربما لا ينفع إلاّ إذا اقترن بالطاعة والعمل الصالح.
وبالتالي نشدّ الهمة ونعزم على السلوك القويم والابتعاد عن السيئات، وكلما عملنا صالحاً قويت عندنا النية وترسخت أقدامنا على الطريق، لأننا سنشعر بلذة الطاعة وحلاوة الايمان وننعم بالأمن والاطمئنان وسيفتح لنا الله تعالى آفاقاً جديدة من توفيقاته ورضوانه.
وربما يعاني الإنسان من الكسل والضجر بشكل عام وينعكس ذلك على طاعاته وعباداته، ففي الأثر عن أئمة أهل البيت: (إياكم والكسل والضجر فإنهما مفتاحا كل شر، مَن كسل لم يؤدِّ حقاً، ومَن ضجر لم يصبر على حق).
ويتطلب ذلك أن يغير الانسان من نمط حياته ليبعث فيها النشاط والأمل، ومما ينفع في ذلك الاستيقاظ المبكر وممارسة الرياضة وترويح النفس بالأذكار والمطالعة ومشاهدة البرامج المفيدة، وزيادة التحرك بالقيام بالأعمال المنزلية، والتسوق، والتفاعل مع الطبيعة بمائها وخضرائها ومناظرها الجميلة، وزيارة الأهل والأقارب، ومساعدة الفقراء، والعمل بجد ونشاط.. وغيره، والتذكر دائماً قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى) (النجم/ 39-40).
وقوله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة/ 105).
ومن الله التوفيق.
www.balagh.com

سيرة رجل متنور

سيرة رجل متنور
لمشاهدة الصورة 
بحجم اكبر إضغط علي الصورة هو السيّد محمّد حسين ابن السيد عبدالرؤوف بن نجيب الدين ابن السيد محيي الدين ابن السيد نصر الله بن محمد بن فضل الله (وبه عرفت الأسرة وإليه نسبت) ابن محمد بن محمد بن يوسف بن بدر الدين بن علي بن محمد بن جعفر بن يوسف بن محمد بن الحسن بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن حوبان بن الحسن بن ذياب بن عبدالله بن محمد بن يحيى بن محمد بن داود بن إدريس بن داود بن أحمد بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الامام علي بن أبي طالب.
ولد العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في النجف الأشرف/العـراق في19 شعبان 1354هـ (تشرين الثاني/ نوفمبر 1935)، وكان والده آية الله السيد عبدالرؤوف فضل الله هاجر إليها لتلقّي العلوم الدينية، وأمضى مع أسرته فترات طويلة في الدرس والتدريس، ضمن الحاضرة العلمية الأبرز في العالم آنذاك.
ترعرع فضل الله في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف، وبدأ دراسته العلوم الدينية في حوالى التاسعة من عمره، بدأ الدراسة على والده، وتدرّج حتى انخرط في دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة تقريباً، فحضر على كبار أساتذة الحوزة آنذاك، أمثال المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي، وحضر درس الأسفار عند الملّا صدرا البادكوبي.
وكان فضل الله من الطلاب البارزين في تحصيلهم العلمي، فقدم السيد محمد باقر الصدر أعماله العلمية إلى السيد الخوئي، الذي أولاه في ما بعد ثقة كبيرة، فكانت وكالته المطلقة له في الأمور التي تناط بالمجتهد العالم.
وجاء السيد فضل الله إلى الساحة اللبنانية عام 1966 فأسس حوزة المعهد الشرعي الإسلامي الذي خرّج العديد من علماء الدين في لبنان.
واختار فضل الله أن يبدأ خطواته الأولى في لبنان من منطقة النبعة، شرق بيروت، ذات الغالبية الشيعية الفقيرة، وهناك أنشأ مسجداً وحوزة وحسينية.
وترجم فضل الله توجهه الإسلامي العالمي من طريق طرح الإسلام كفكر عام غير حزبي وغير طائفي وغير مذهبي، وسعى إلى أن يكون عامل جذب متنوعاً لكل من أراد التزام الإسلام بلا عقد وحواجز، ولكل من أراد التعرف إلى الإسلام من دون تعقيدات المذاهب والطوائف والأحزاب.
ووضعت الأحداث الأمنية التي عصفت بلبنان مع مطلع عام 1975، مشروع فضل الله التوعوي الفكري أمام تحدٍّ كبير، بخاصة بعد أن سقطت النبعة، حيث يقع المعهد الإسلامي الذي اسسه. لكن فضل الله ما لبث ان جدد نشاطه من منطقة شعبية شبيهة بالنبعة هي حي السلم، مروراً بالغبيري، في ضاحية بيروت الجنوبية، التي أخذ النازحون يتجمعون فيها قادمين من مناطق التوتر او التهجير.
وتعرض فضل الله لمحاولات اغتيال عدة في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، إحداها بقذيفة مدفع أصابت غرفة نومه، في منطقة الغبيري، إضافةً إلى محاولات اغتيال أخرى جرت على الطريق التي كان يسلكها إلى درس تفسير قرآني في منطقة الشياح، وأخرى على الطريق التي كان يسلكها إلى خطبة يوم الجمعة في بئر العبد.
لم تنل هذه المحاولات الفاشلة من عزيمة فضل الله، وكان لسان حاله دائماً «إنني قد نذرت نفسي للإسلام ولا عودة إلى الوراء حتى لو أدى ذلك إلى استشهادي... ونحن قوم الموت في عُرفِنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة».
ومنذ تلك المرحلة، رعى نشوء عدد من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية الشبابية والطالبية، ودعمها معنوياً وفكرياً بكل ما أمكنه، فكان معظم الشباب الحركي المتدين في حركة «أمل» والاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين، وفي ما بعد جمعيات إسلامية أخرى، يتدارسون على فكره ومحاضراته.
وعشية الاجتياح الإسرائيلي لبنان عام 1982، كانت الكتلة الشابة من المتدينين والمتحلقين حول فضل الله بلغت شأناً لا يستهان به. وهذه الكتلة شكّلت النواة الأولى لهيئة دعم الثورة الإسلامية في إيران، اذ كان فضل الله أول من دعا إلى التعاطف مع شعاراتها، وإلى التفاعل مع قياداتها، وعلى رأسهم الإمام الخميني، من دون تحفظات، باعتبارها البشارة والشرارة التي يمكن أن تتشكل على أساسها الجمهورية الإسلامية، خصوصاً أنه كان على معرفة بالإمام الخميني منذ أيام النجف، وكذلك التقاه مرات عدة في ايران. كما كان فضل الله يعرف السيد علي الخامنئي (مرشد الثورة الايراني) منذ أيام النجف أيضاً، وحين كان الخامئني ممثلاً للإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع في ايران والحزب الجمهوري.
وأخذ فضل الله على عاتقه التنظير للاستراتيجيات الإسلامية للثورة، والتفاعل مع قياداتها، ولبى في هذا السياق العديد من الدعوات التي وجهت إليه من قيادات الثورة الإسلامية، وكانت اللقاءات معهم مناسبات لتدارس الخطط الكبرى للمشروع الإسلامي الذي راح يأخذ أبعاداً مميزة له انطلاقاً من الجمهورية الإسلامية في إيران. وشارك في مؤتمرات عديدة في أنحاء مختلفة من العالم، في أميركا وأوروبا وشرق آسيا وغيرها.
وعلى قاعدة أنه مرشد مجموعات الشباب التي اتجهت للمقاومة والجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ولغاية دحر الاسرائيليين الذين كانوا اجتاحوا لبنان عام 1982، من المناطق اللبنانية المحتلة، بدأ بعض أجهزة الاستخبارات التخطيط لاغتيال «رأس الحالة الإسلامية الجهادية في لبنان»، وأخذ القرار، ووضعت سيّارة مفخّخة بجوار منزله في بئر العبد في 8 آذار (مارس) 1985 ذهب ضحيتها ما يزيد على مئة وخمسين شخصاً بين قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
بعد رحيل الصف الأول من مراجع التقليد في العالم على غرار الخوئي والخميني، بدأ فضل الله إخراج آرائه الفقهية في شكل أوّلي عبر كتابات جمعت فتاواه في شكل عام وصدرت في كتاب «المسائل الفقهية» في جزءين، ثمّ علّق على كتاب «الفتاوى الواضحة» للسيد محمد باقر الصدر على أثر رغبة من بعض المؤمنين، وأخيراً أصدر كتابه الكامل المتكامل «فقه الشريعة» في ثلاثة أجزاء، والذي ضم آراءه الفقهية الكاملة، ليسترشد بها مقلِّدوه في مختلف دول العالم. ومع تنامي عدد مقلدي فضل الله، صار يتعرض من حين الى آخر الى حملات وصلت أحياناً حد التشهير والشتائم، لكنه تجاوزها، وأبدى إجمالا آراء اعتبرت متنورة.
وطرح فضل الله جملة أفكار بكر خلقت جدلاً واسعاً في الساحة الإسلامية الثقافية، فمقالاته في مجلة «الحكمة» و «المنطلق» وغيرهما من المجلات الفكرية التي تناولت موضوعات لها علاقة بالبرلمانية والديموقراطية والمشاركة السياسية، وغيرها الكثير من إشكالات الفكر والسياسة الحداثوية، تشهد له على استشرافه المأزق الذي يمكن أن يواجه الحركة الإسلامية العالمية، بخاصة بعد أن أصبح لها دولة في إيران، وبات عليها أن تقدم نموذجاً متقدِّماً يتجاوز التقاليد السياسية السائدة .
وكان فضل الله من الرعيل الأول لمؤسسي حزب «الدعوة» ثم رأس الرعيل الثاني من المؤسسين، قبل أن يصبح مستقلاً.
وفي مجال الانفتاح على العالم، بادر إلى طرح مقولة الحوار الإنساني - الإنساني، لإظهار الوجه الحضاري للإسلام، ولاستدراج الغرب بمقولاته الفكرية والفلسفية بدل أسلحته التدميرية وترسانته النووية. كما كان من رواد الحوار الاسلامي - المسيحي، والحوار المذهبي السني - الشيعي. ولعل الاستجابة التي لاقتها دعوته هذه من عدد كبير من علماء الدين المسيحيين والغربيين عموماً، جعلت اسمه من الأسماء الإسلامية الكبرى التي يحترم فكرها وآراؤها لصدقيتها، ولمضمونها الديني الإنساني الذي يحترم الإنسان بمعزل عن لونه وقوميته وانتمائه الحضاري.
وبالتساوي والتوازن مع دعواته إلى الحوار الإنساني الإنساني، لم يغفل فضل الله مخططات الاستكبار السياسية والاقتصادية لوضع اليد على أنظمة الحكم في المناطق الإسلامية، وعن نيّاته مصادرة ثرواته البشرية الفذّة والطبيعية الغنية. فالمراقب خطبَ السيد وكتاباته، يلاحظ الالتفات الدائم إلى مثل هذه الأهداف، وإلى فضحه الدائم مخططاتِ الاستكبار، مقرونةً بأدلّة التي لا تقبل الجدل.
ومع ذلك، لم يداهن الحركات الإسلامية التي تستخدم الطرق غير المنطقية وغير الإنسانية في تحقيق أهدافها. من هنا نجده أنصف بعض الحركات الإسلامية بالقول إنها إسلامية في عقائدها إلا أنها غير حكيمة في وسائلها وطرق عملها. وليس أدلّ على هذه المواقف المبدئية من استنكاره تفجير مبنيي مركز التجارة العالمي على رؤوس المدنيين في 11 أيلول (سبتمبر) 2001، والذي اعتبره عملاً لا يقره عقل ولا دين ولا منطق، وبأنه عملٌ أعطى المستكبر الأميركي والبريطاني حجة قوية لتبرير هجومه الهمجي على العالم الإسلامي لتحقيق ما خطط له ضد هذا العالم قبل حدوث التفجيرات بعقود من السنين.
لكن السيد فضل الله وقف بكل قوة في وجه مقولات الاستكبار وخططه، ودعا إلى تأسيس مراكز أبحاث علمية عالمية دولية محايدة، تضع حدوداً للمصطلحات والتعاريف، من أمثال الإرهاب، ومحور الشر والخير، وغير ذلك من المقولات التي أعاد تحديد معانيها وحدود دلالاتها بما يفوّت على المستكبر استخدام قاموسه المعادي تحت هذه العناوين وفي ظلِّ هذه الشعارات.
ودرج السيد فضل الله على اعطاء درس أسبوعي في بيروت وكذلك في دمشق التي انقطع عنها لأسباب صحية.
وللسيد فضل الله عشرات المؤلفات التي تتراوح بين الكتيبات والمجلدات. وتتوزع هذا المؤلفات على: الفقة، الإسلام، الأخلاقيات والاجتماع، طرق العبادة، القرآنيات، الأدعية، سيرة آل البيت والشعر. وصدر آخر ديوان له، بعنوان «دروب السبعين» عن دار الملاك في بيروت، في حزيران (يونيو) الماضي.
وأنشأ فضل الله عدداً من المؤسسات حملت اسم «جمعية المبرات الخيرية» يتولى ادارتها شقيقه السيد باقر فضل الله، وهي تضم مدارس، معاهد مهنية، مؤسسات رعاية، مراكز صحية، مراكز دينية، مراكز متخصصة بذوي الحاجات الخاصة، إضافة الى اذاعة «البشائر» وتلفزيون «الايمان».
كما أسهم فضل الله في إنشاء مجمّع الإمامين الحسنين الذي يضم مسجداً ومستشفى بهمن وقاعات ثقافية.
سيرة معدة بالاستناد إلى الموقع الرسمي للسيد فضل الله الذي يحمل اسم "بينات": www.bayynat.org.lb

كيف تكونين مديرة ناجحة في المستقبل؟

چگونه در آينده مدير موفقي باشيد


كيف تكونين مديرة ناجحة في المستقبل؟

لمشاهدة 
الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة هل أنتِ قائدة وصاحبة منصب كبير؟ بإحدى المدارس؟ تخطين من نجاح إلى نجاح، وتمتلكين صفات المديرة الناجحة؟! تستطيعين الحصول على المعلومات، وضبط العلاقات بينك وبين الزميلات فيما يفيد العمل؟! أم أنّك تجلسين على الكرسي، متردّدة في اتخاذ القرار، غير قادرة على ربط الأمور بعضها ببعض؟ أو تجهلين كيفية الإستفادة من الموظّفين والموظّفات اللاتي يعملن تحت يديك؟! الاستطلاع يوضح لكِ بعض مواصفات المديرة الناجحة، ويجيب عن السؤال..
- السؤال الأوّل:
تمتلكين الصحة والعافية والقوة والنشاط والقدرة على التحمل:
نعم.
لا.
- السؤال الثاني:
تتمتّعين بقوة الإرادة والعزيمة والثقة والاعتداد بالنفس:
نعم.
لا.
- السؤال الثالث:
يتوفّر لديك عنصرا المبادرة والإبتكار:
نعم.
لا.
- السؤال الرابع:
ذكاؤك يُمكنك من تصوّر المشكلة وأبعادها، ويؤهلك لوضع الحلول لها:
نعم.
لا.
- السؤال الخامس:
هل لديك القدرة على ربط الأمور الإدارية بالخطوط العريضة لسياسة الشركة – أو المدرسة – التي تعملين بها؟
- السؤال السادس:
تختارين أفضل الأساليب للحصول على أكبر قدر من الكفاية الإنتاجية:
نعم.
لا.
- السؤال السابع:
تتمتّعين بسرعة البديهة والفظنة، وتقدرين على مواجهة الأمور بحزم:
نعم.
لا.
- السؤال الثامن:
لديك روح بحثية أو قدرة على الحصول على ما تريدين من معلومات من مصادرها:
نعم.
لا.
- السؤال التاسع:
ثقافتك تضم أساليب نفسية في أصول التربية، وكيفية مسايرة الطبائع البشرية:
نعم.
لا.
- السؤال العاشر:
تؤمنين بأن نمو القائد ونجاحه يعتمد على روح الجماعة والإشتراك في توزيع المهام:
نعم.
لا.
- السؤال الحادي عشر:
لديك القدرة على بناء علاقات حميمة طيبة مع مرؤوسيك، تعرفين ميولهم، ومشاعرهم واتجاهاتهم:
نعم.
لا.
- السؤال الثاني عشر:
العلاقة الإنسانية لا تعني مجرّد كلمات طيبة، وابتسامات مجاملة تُوزع بين الحين والحين!
نعم.
لا.
- السؤال الثالث عشر:
فشل القيادة أو الإدارة يرجع إلى نقص المهارات الإنسانية أكثر من مهارة العمل نفسه!
نعم.
لا.
- السؤال الرابع عشر:
تفتح الذهن والعقل، وتوقد الذكاء والتواضع، القدرة على تشجيع الآخرين سمات مطلوبة:
نعم.
لا.
- السؤال الخامس عشر:
المديرة الناجحة، والقائدة في العمل تعرف دوافع الآخرين الشعورية، وحاجتهم ومكونات وهياكل شخصياتهم الإنسانية!
نعم.
لا.
* كيف تتعاملين مع زميلة؟ تتباهى بنفسها؟
ربّما تضطرين إلى التعامل مع شخصيات تحب التباهي والتفاخر والإطراء، وقد يثور حماسك ويدفعك الغيظ من شخصية متغطرسة إلى مهاجمتها ووضعها في حجمها ولو على مشهد من الحضور، وبدلاً من أن تفلت أعصابك، تنصحك الإستشارية النفسية "فيكتوريا لوكاتس"، بإتفاع الخطوات التالية:
- حدّدي نوع التباهي الذي تعتز به زميلتك: فربّما كانت النرجسية هي الدافع، كأنّ ترى الآخرين أقل ذكاءً وموهبة، وبالتالي فلن ترى مشكلة في استمرار حركاتها وإشاراتها لتثبت للجميع أنّها يحق لها أن تتباهى وتتكبّر، وإذا كان بوسعك أن تلفتي نظرها إلى أنّها تبالغ في تقدير الذات وتقلِّل من شأن الآخرين، فليس من المتوقّع أن تستجيب لنصحك وتتوقّف فوراً، كما أن الشكّاكة تتباهى كثيراً بإنجازاتها، وتنتظر الإطراء من الآخرين، فكوني حذرة ولا تقولي سأضعها في حجمها الحقيقي، وإلا تعرضت شخصيتها الهشّة للإنكسار، ولو تعلمين أن التباهي هو الوجه الآخر للشعور بالنقص لالتمست لها العذر، ويكفي أنّها لا تعرف الطريقة الصحيحة للتواصل مع الناس.
- اختاري كلماتك بعناية: فالتي تهوى الإستعراض والتباهي، تحاول شدّ الإنتباه حتى تحصل عليه بالفعل ويتطلّع الجميع إليها. ولن يجدي تجاهلك إيّاها في شيء، بل امتدحيها بكلمات محسوبة، قولي لها مثلاً: "كنت موفّقة في هذه الجزئية"، فتشعر أنّها مميّزة، و"على أية حال فقد أحسنت صنعاً" يشعرها أنّ الإشادة بإنجاز المهمة، وليست مجرّد إشادة بالشخصية.
* النتائج:
مديرة ناجحة
- إذا تضمنت إجابتك أكثر من (10 نعم):
هذا يعني أنّك شخصية مؤهلة بالفعل للعب دور القائد في مشروع ما، أو المديرة التي تتمتّع بالصفات التربوية والمهارات الفنية والمعرفية والإنسانية التي تؤهلها لشغل هذا المنصب بجدارة واقتدار.
نصيحتنا:
النجاح في الإدارة والقيادة لا تستلزم الورقة والقلم أو التسجيل الرقمي وحده، بقدر ما تحتاج إلى التغلغل في النفوس والعقول، لبث جسور من الدفء والثقة والإنسجام مع من تتعاملين معهم.
ليس مكانك
- إذا تضمنت إجابتك أكثر من (8 لا):
القيادة ليس مكانك المفضّل، لأن مهاراتك الذاتية ربّما اقتصرت على تحصيل العلم ثمّ العمل في جزئية واحدة دون الإلمام بجوانب العمل كلّه أو الهيمنة عليه! إضافة – كما تشير إجابتك – إلى نقص شديد في المهارات الفنّية والمعرفية، من ثقافة علمية، أو محاولة لإكتساب لغة جديدة، أو مجاراة التغييرات، والحصول على المعلومة من مصادرها الأصلية، بإختصار أنتِ تفتقدين الروح البحثية في أسلوب تفكيرك.
نصيحتنا:
القيادة وفنّ الإدارة لا يقتصران على مجال العمل خارج البيت فقط، بل إنّ قراءة هذه المواصفات والتعرّف عليها تؤهلك لتكوني أمّا ناجحة، ومديرة بيت موفّقة، وزوجة تحسن إدارة منزلها ومسؤولياتها، فهل فكرت في اقتباس بعضها والعمل بها؟!

http://www.balagh.com/woman/shaksi/0f020vil.htm

الامام علي (ع) في الفكر المسيحي المعاصر،امام علي (ع) در فكر معاصر مسيحي

الامام علي في الفكر المسيحي المعاصر
راجي أنور هيفا
لو وقفنا أمام كل مفكر أو باحث مسيحي ممن كتبوا عن سيرة محمد المصطفى (ص) عموماً, وعن الامام علي المرتضى "كرم الله وجهه" خصوصاً, واستنطقناهم سائلين:
لماذا الامام علي!!
أو بتعبير أخر: ماذا وجدتم في شخصيتة الامام علي "كرم الله وجهه" حتى كتبتم عنها دون غيرها على الرغم من أنه لم يكن رسولاً مرسلاً كالسيد المسيح أو كالنبي المصطفى؟
لا شك في أننا لا نملك الحق في الاجابة نيابة عنهم, ولكن الذي يملك الحق في الاجابة عنهم حقاً هو ذلك الكم المميز من كتبهم التي خطتها أقلامهم المحايدة عن شخصية الامام "كرم الله وجهه".
فهم بلا ريب, وكما ذكرنا سابقاً,قد غاصوا في كتب التأريخ وفي مؤلفات الرواة, وحتى في الكثير من دواووين الشعر العربي, باعتبار أن الشعر ديوان العرب, ثم أعملوا فكرهم واستخدموا نور بصائرهم الى جانب نور أبصارهم في تدقيق وتمحيص الاحاديث والروايات الواردة عن أهم وأدق الاحداث المفصلية الهامة في تارخ الرسالة الاسلامية, أي منذ ولادة الرسالة وحتى ما بعد وفاة الرسول الاعظم (ص).
ولا ريب أيضاً في أنهم قد استطاعوا بعد أن اجلسوا العقل على كرسي القاضي وأخرجوا العاطفة من محكمة العقل, أن يميزوا الاحاديث التي قالها الرسول المصطفى (ص) حقاً من الاحاديث التي وضعت على لسانه في أوائل عهد المحنة الاسلامية الثانية, محنة استلام الامويين للحكم وتحكمهم بالعبادة وتسلطهم على الرقاب, وهي المحنة الثانية التي أعقبت محنة الاسلام الاولى, ونقصد بذلك الاجتماع في سقيفة بني ساعد الذي أدى الى حرف الاسلام الذي جاء به المصطفى (ص) عن مساره الصحيح وعن غاياته الالهية المنشودة.
وبعد أن أنتهى أولئك الفكرون المسيحيون من عملية التحقيق والتدقيق وسمحوا للعقل بالنطق بالحكم, وقف ذلك العقل المسيحي المحايد ليطلق حكمه قائلاً:
إذا كان مفهوم الاسلام قد ارتبط بالتصديق بمحمد (ص), فان مفهوم الايمان قد ارتبط بولاية الامام علي أبن ابي طالب الذي كرم الله وجهه.
والحقيقة, إن هذه النتيجة التي خرج بها المفكرون المسيحيون لم تأت من فراغ ولم تبن على أوهام, بل أتت من حقائق ثابتة مبنية على أسس راسخة وحجج مقنعة لا تقبل الرد أو الطعن. ويكفي أن نقول ان المفكرين والادباء المسيحين لم يأتوا بحججهم القوية إلا من القران الكريم أولاً, ومن الاحاديث النبوية الشريفة ثانياً.
وعلى سبيل المثال, ماذا سيقول الباحث المسيحي عندما يقرأ ما نقله أبو سعيد الخدري عن رسول الله (ص) في علي: "حبك ايمان, وبغضك نفاق, وأول من يدخل الجنة محبك وأول من يدخل النار مبغضك"؟!
وماذا سيقول أيضاً عندما يقرأ ما نقله أنس بن مالك عن رسول الله (ص) عندما قال أمام أصحابه: "عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب"؟!
بل, وما هو الموقف الذي سيتخذه عندما يقرأ عشرات الاحاديث النبوية الشريفة التي قيلت في أهل البيت عليهم السلام عموماً, وفي علي أمير المؤمنين خصوصاً؟!
ثم, لو أن ذلك الاديب أو الباحث المسيحي وقف وتمعن في قراءة تفاسير معظم الايات القرأنية الشريفة التي تخاطب المؤمنين, كقوله: "يا ايها الذين امنو.. ", ألن يرى فيها الشيء العجيب والمثير نتيجة تبيان الله سبحانه وتعالى لفضائل الامام علي وأهل بيته الاطهار الكرام؟!
وعلى أية حال, دعونا الان – أيها الاحبة القراء – نقوم بجولة خاطفة جداً مع باقة صغيرة من الاحاديث الهامة التي جاءت تصف مكانة الامام علي وأهل بيته, والتي كان لها الدور البارز في جعل الكتاب المسيحيين يشمرون عن سواعدهم ويجادهون بأقلامهم ومدادهم من أجل إجلاء الغبار عن وجه بعض الحقائق الهامة, ومن اجل مساندة الحق منطلقين في ذلك من قوله رسول الله الانسانية الكريم, محمد بن عبد الله (ص): "مداد العلماء خير من دماء الشهداء" ومن قوله المشهور أيضاً: "العلماء مصابيح الارض وخلفاء الانبياء وورثتي وورقة الانبياء".
وانطلاقاً من ذلك, فما من مفكر مسيحي الا وكان له رأي خاص مبني على عدة عوامل, ومن هذه العوامل جملة الاحاديث النبوية الشريفة المنتشرة في كتب السنة والشيعة على حد سواء. ومن هذه الاحاديث النبوية الشريفة بشأن مكانة الامام علي وأهل بيته الكرام عليهم السلام يمكننا ان نذكر هذه الباقة الصغيرة منها, والتي أخذناها من كتب المسلمين السنة, وكان لها الدور البارز في دراسة وتحليل واستنتاجات المفكرين المسيحيين عن المكانة الحقيقية للامام علي "كرم الله وجهه".
فقد روى الحافظ أبو جعفر أحمد بن عبد الله الشهير بالمحب الطبري في كتابه "الرياض النضرة" أنه قال: وعن أبي بكر قال: رأيت رسول الله (ص) خيم خيمة وهو متكئ على قوس عربية, وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين "عليهم السلام", فقال: "معاشر المسلمين, أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة, حرب لمن حاربهم, ولي لمن والاهم, لا يحبهم إلا سعيد الجد, طيب المولد, ولا يبغضهم إلا شقي الجد, رديء الولادة".
أما الشيخ محمد بن علي الصبان الشافعي فينقل لنا في كتابه "إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى" أن الرسول (ص) قال: " لايؤمن عبد حتى أكون أحب اليه من نفسه وتكون عترتي أحب اليه من عترته, وأهلي أحب اليه من أهله, وذاتي أحب اليه من ذاته". وأورد الصبان الشافعي في كتابه المذكور, أيضاً, قوله (ص): "من أبغض أهل البيت فهو منافق".
ولا ريب في أن أولئك الباحثين والمفكرين المسيحيين قد قرأوا الكثير مما جاء في كتاب "نور الابصار" للشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي الشافعي حيث روى عن الرسول المصطفى (ص) قوله الشريف: "من مات على حب ال محمد مات شهيداً, ألا ومن مات على حب ال محمد مات مغوراً له, ألا من مات على حب ال محمد مات تائباً, ألا ومن مات على حب ال محمد مات مؤمناً مستكمل الايمان, ألا ومن مات على حب ال محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها, ألا ومن مات على حب ال فتح له في قبره بابان الى الجنة, ألا ومن مات على حب ال محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة... ألا ومن مات على بغض ال محمد مات كافراً, ألا ومن مات على بغض ال محمد لم يشم رائحة الجنة".
                                                                                               منبع : سايت بلاغ

مظاهر وجماليات المراكز الاسلامية في الغرب

لاريب أن شكل المسجد أو المركز الاسلامي المُشيّد في بلد غربي، له بالغ الأثر على المجتمع الغربي الذي يحيط به.
فكلما ارتقى ظاهر المركز درجة أعلى في سلم العمارة والفن كلما إستطاع النهوض بمهامه بصورة أفضل وشدّ المسلمين وغير المسلمين إليه والى أنشطته أكثر. ومن الواضح أن المراكز الاسلامية في الغرب بدأت متواضعة بسيطة في كل نواحيها، بيد أنها تطورت بعد ذلك وراحت تحقق النجاحات تلو النجاحات في السبيل الذي رسمه لها القائمون عليها.
يقول الدكتور محمد عبداللطيف مدير المركز الاسلامي في بيروجا بايطاليا: أذكر أننا حينما بدأنا تأسيس مراكز في بلاد الغرب لم يكن بوسعنا دعوة أهل البلد إليها لإشراكهم في مراسمنا لأنها كانت مثلاً كاراجاً أو قبواً ثم إنها ضيقة وغير مناسبة لدعوات واسعة، لذلك كانت تحرمنا من التواصل مع غير المسلمين، وربما جعلهم هذا يتصوروننا متقوقعين منعزلين.
ويضيف: أكدت لنا التجارب أن شكل المسجد أو المركز وتصميمه بالصورة الصحيحة له تأثير كبير على إنجاح النشاطات المقامة فيه، لذلك نجد المراكز التي شيدت بشكل لائق لاسيما مسجد روما يعد تحفة فنية فريدة تعكس مستوىً حضارياً راقياً للاسلام، وهذا المسجد له اليوم أهميته في نفوس الايطاليين أنفسهم. فهم يقصدونه ليتمتعوا بجمالياته ويتعرّفوا على الدين الحنيف، والزيارات إليه كثيرة خصوصاً من قبل المدارس والطلبة، ويمكننا من خلاله تقديم الاسلام بصيغة حضارية مقبولة.
ويتابع: الأوروبي إنسان مادي يهمه المظهر والشكل، ولابدّ لنا من الإلتفات الى هذا الجانب وعرض رسالة الاسلام فيه.
كما إنّ العمارة الإسلامية المستخدمة في المسجد لها بحد ذاتها دور رئيسي في إجتذاب الغربيين. يقول د. محمد عبداللطيف: حصل في ايطاليا أن بلدية الكسانديا (شمال ايطاليا) أغلقت مسجداً بسبب عدم إستيفائه للشروط الصحية والبنائية اللازمة، والواقع أن أموراً كثيراً كانت تنقصه، لذلك إعتبره المسؤولون غير متوفر على المواصفات الأمنية التي تضمن لمرتاديه الأمن والسلامة، وأعطوا القائمين عليه فرصة 60 يوماً لإدخال التغييرات اللازمة عليه.
ويقول البروفيسور محمد الهواري مقرر مجلس التعاون الاسلامي في أوروبا وأحد الاسلاميين الناشطين في ألمانيا: الاسلام أولى أهمية بالغة للجمال وأمر به، ولابدّ من مراعاة الجانب الفني والجمالي في أبنيتنا الاسلامية في الغرب، فالشكل أساسي والنظافة أساسية، وإذا كانت لدينا بضاعة ممتازة يتعين علينا تقديمها للآخر بوعاء نظيف باهر.
ويتابع قائلاً: في مدينة مانهايم الألمانية أسس الأخوة الأتراك مركزاً إسلامياً كلّفهم ما يزيد على 14 مليون مارك وتبرّعت الأيدي العاملة التركية عندهم بعمل قدره ستة ملايين مارك، وزيّنوا مركزهم هذا من الداخل بفنون رائعة جداً حتى أنهم فازوا بالجائزة الأولى في مسابقة كبيرة على مستوى ألمانيا كلها تتعلق بالأبنية الثقافية.

الدوائر الغربية والخوف من الإسلام

* حسن السعيد
لم تزل دائرة المواجهة بين الإسلام والغرب تتسع وبوتيرة تصاعدية، كما ليس بخاف على أحد الدوافع المعادية للإسلام التي ما فتئت تؤجج روح الكراهية والعداء، فمن تلك الدوافع ما يتصل بالخلفية التاريخية، ومنها ما يتعلق بالمخاوف الراهنة أو المستقبلية من امكانية أن يستأنف الإسلام دوره الحضاري.
ولعل مجلة التايم الأمريكية أفضل مَن عبر عن هذه المخاوف، وعكس تلك الهواجس حينما اختارت، في أحد أعدادها، الإسلام موضوعاً للغلاف، ونشرت صورة لمئذنة ومدفع يعانقان السماء، وتساءلت هل يجب على العالم الخوف من الإسلام؟ وتحت عنوان (سيف الإسلام) تحدثت عما جرى في ايران وأفغانستان والجزائر والسودان، وأبدت تخوفها من كون الإسلام هو الحل، ومن المسلمين الذين يحملون السلاح في المد الديني عموماً الذي تطلق عليه اسم (المتطرف) خصوصاً.
وإذا ما استحضرنا الجهود الحثيثة التي تبذلها المخابرات الدولية لمحاربة الإسلام والحركة الإسلامية في الوطن الإسلامي، وما ترصده من مبالغ طائلة، لتحقيق الأهداف المتوخاة لصالح النفوذ الغربي.. فإن الصورة تتضح أكثر فأكثر.
وإذا ما تأملنا الجهود التي تقوم بها الصهيونية العالمية وأجهزة المخابرات التابعة لها، والمديات البعيدة التي بلغتها، فإن ملامح المخطط الرهيب لضرب الإسلام، واقتلاع جذوره قد اتضحت معالمها. الأمر الذي يدعم ما قيل عن وجود اتفاقية قائمة بين كل من: المخابرات المركزية الأمريكية، والباب يوحنا بولس الثاني، والمخابرات الاسرائيلية، والتي أشار إليها وكشف النقاب عنها كل من: (جوردون توماس) و(ماكس مورجان ويت) في كتابهما (في دهاليز الفاتيكان) الذي صدر عام 1982. وتتضمن هذه الاتفاقية ثلاث مراحل: عقد الثمانينات لضرب الشيوعية، عقد التسعينات لضرب الإسلام، ومطلع القرن الحادي والعشرين لتوحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما.
وهنا لابدّ من التنويه إلى أن أمثال هذه المخططات لم تعد منحصرة في (دهاليز الفاتيكان)، وإنما بدأت تطلق جهاراً في وضح النهار!
- تداعي خواطر.. أم ماذا؟
أعلن أكثر من مسؤول في الغرب، ومنهم الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون، أن العدو الباقي والذي يتعين مواجهته الآن إنما هو الإسلام، وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بتضافر جهود المخابرات المركزية الأمريكية والجهاز السياسي – الديني للفاتيكان، وهي نفس الأجهزة التي تتصدر العمليات حالياً... والمتواطئة بصورة أو بأخرى في تلك اللعبة الدائرة لمحاصرة الإسلام والمسلمين، والتي كان يتوقع لها البابا يوحنا بولس الثاني ان تتم قبل الحادي والثلاثين من شهر كانون الأوّل عام 1999!! كما أورد مؤلفا كتاب "في دهاليز الفاتيكان"!
ومن المثير حقا أن نجد دعوة صريحة وعلنية موجهة إلى البابا، وهي تتضمن روح ونص الاتفاقية التي أشار إليها الكتاب المذكور، فهذه إحدى أبرز الصحف الفرنسية تنشر مقالاً خطيراً بقلم (جاك ديكورنوا) وهو يتحدث عن ازدياد توغل البابا يوحنا بولس الثاني في المسرح العالمي السياسي والديني أكثر من أي وقت مضى.. ومما جاء في المقال: "كان لابدّ للفاتيكان من تدبير حملة صليبية جديدة.. حملة صليبية ضد الإسلام، تتخذ شكل الكاسحة الدولية، أو (النشّابة) الدولية كما أطلق عليها، خاصة بعد أن تم السيطرة دينيا على أمريكا اللاتينية، بالاتفاق مع واشنطن، ومنع أية منظمات ذاتية حرة في أفريقا السوداء، وسحق الشيوعية أخيرا، فلا يبقى أمام البابا إلّا توجيه المد الكاسح إلى الأصوليين الإسلاميين، ليقوم بعدها بمهمته الأخيرة، وهي دمج الكنائس المسيحية بأسرها، تحت لواء روما الكاثوليكية. وليس لدينا من تعليق سوى أن نتساءل: هل هذا تداعي خواطر أو تلاقح أفكار أم ماذا..؟!
- الترويج لنظرية صدام الحضارات:
وتأسيساً على ما تقدم، ينبغي رصد كل المقولات الغربية التي تدعو إلى منطق المواجهة وتتبنى فلسفة الاستئصال للوطن الإسلامي، وفي مقدمة هذه المقولات هي تلك النظرية التي يتم الترويج لها، على نطاق واسع، وبشكل ملفت، و"المبشرة!" بحتمية تصادم الحضارات، وقد طرحها بصياغة جديدة (صموئيل هنتنغتون) عالم السياسة المعروف بعد أن كانت روحها تسري في الجسد الغربي منذ أمد بعيد..
وبدون فهم هذه النظرية لا يمكن استيعاب سياسات العداء للإسلام، والتطبيقات المعاصرة في فلسطين المحتلة، والبوسنة والهرسك، والشيشان، وبورما وكشمير.. إلخ، وكذلك لا يمكن فهم مناصرة الغرب لحكومات القمع في الوطن الإسلامي، ومحاصرة الشعوب المسلمة، كما لا يمكن فهم هذه الحملة المسعورة في وسائل الإعلام العالمي ضد الإسلام، واتهامه بتصدير الارهاب والعنف إلى أرجاء المعمورة.
أما رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق (نيوت غينغريتش) فها هو لا يتوانى عن الإعلان، وبمنتهى الصراحة، أمام ضباط من المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات، خلال مؤتمر عقد في 8 شباط (فبراير) 1995، بأنّه أصبح لزاماً عليه دراسة استراتيجية متماسكة لمحاربة (الاستبداد) الإسلامي..
وهكذا تتجلى، يوماً بعد آخر، طبيعة ما يضمره لنا الغرب من مخططات صليبية انتهى من وضع بعضها، فيما ينتظر البعض الآخر اللمسات الأخيرة.
- إحصاءات تنصيرية:
وفيما لو اطلعنا على الاحصائيات التي تتحدث بلغة الأرقام حول حركة التنصير العالمي فسيصاب المسلم الغيور بالدهشة والقلق، إذ بثت النشرة الدولية للبحوث الارسالية للمسيحية نشرة احصائية عن التنصير وأنشطته في العالم لعام 1991م، أشارت الاحصائية إلى أن المؤسسات التنصيرية ووكالات الخدمات المسيحية بلغ عددها (120880) وكالة ومؤسسة، كما بلغ دخل الكنائس العاملة في مجال التنصير (9،320) بليون دولار، وأنفقت (313) بليون دولار، لخدمة المشاريع المسيحية وحققت الارساليات الأجنبية دخلاً مقداره (8،9) بليون دولار، كذلك يعمل في مجال خدمة التنصير 82 مليون جهاز كمبيوتر لحفظ ونشر المعلومات، كما صدر 88610 كتاباً، و14900 مجلة أسبوعية، وقد وصل عدد الأناجيل الموزعة مجاناً 53 مليون نسخة، أما محطات الإذاعة والتلفاز المسيحية فتبلغ 2340 محطة. وبحسابات اقتصادية إذا جمعت هذه الأرقام تكون النتيجة لميزانية دعم العمل التنصيري لعام واحد فقط (1991م) 181 مليار دولار!!
وما تجدر الاشارة إليه أن هناك مائة إذاعة عالمية تستهدف العالم الإسلامي، ويقرر أحد الباحثين المصريين من خلال دراسته التي استغرق في اعدادها أربع سنوات أن التبشير أصبح عالماً مخططاً، تحددت فيه الأهداف والوسائل والاجراءات، وبرزت فيه الاذاعات المسموعة، لتتصدر الوسائل جميعاً، وأن المتأمل لأنواع هذه الاذاعات وتوزيعها على خارطة الأثير، واللغات واللهجات التي تستخدمها سوف يدرك بوضوح أنها تولي كل اهتمامها لمناطق آسيوية وأفريقية بالذات، وهي المناطق نفسها التي توجد بها الكثافة السكانية المسلمة.. ومن بين هذه الإذاعات (إذاعة حول العالم). وحي إذاعة تملك محطات للبث واستديوهات لانتاج البرامج في أكثر من خمسين دولة، وتوجه ارسالها بأكثر من خمس وثلاثين لغة من بينها اللغة العربية.
ويطول بنا المقام لتقصي أساليب التشويه والاساءة إلى الإسلام، التي تتبعها الأجهزة الصليبية، بكل مرافقها الكنسية والعلمانية – على حد سواء – حتى يمكن القول إن ذلك بمثابة عمل لاطائل تحته... وسنكتفي هنا بانتقاء ثلاثة نماذج نلتقطها عن عواصم الغرب الكبرى (واشنطن، لندن، باريس).. ففيها ما فيها من دلالات.. نتركها تتحدث عن نفسها.
- نماذج منتقاة.. للافلاس:
ففي العاصمة واشنطن وفي خريف عام 1992م، وجهت مجلة (البيت والحديقة).. (وهي أكبر المجلات الأمريكية المتخصصة في الديكور) اهانة جديدة للإسلام والمسلمين: حينما نشرت على غلافها موضوعاً مصوراً عن ديكورات تلك السنة،. كان أهم ما في الموضوع أن السجاجيد والبسط التي طرحتها، لم تكن من اللوحات الفنية أو ما يعلق على الجدران، وإنما كان بمثابة فرش لأرضيات المنازل والتي من المفترض أن تطأها الأقدام، حملت نقوشها عبارة إسلامية مقدسة تمثلت بشهادة المسلمين بأن: (لا إله إلّا الله محمد رسول الله)، حيث كتبت وطبعت بالخط العربي الجميل.
أما في العاصمة البريطانية لندن، ومن العام نفسه (1992)، فقد عرضت متاجر فالنتينا البريطانية في مدن نوتنغهام، وليستر، وبيربورو أحذية نسائية كتبت عليها شهادة (لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله)!!
أحد زعماء المسلمين في نوتنغهام – إحدى ثلاث مدن تباع فيها هذه الأحذية – قال: "إن كتابة الشهادة على الأحذية أشد اهانة للإسلام من تلك التي وجهها الكاتب المرتد سلمان رشدي في روايته (الآيات الشيطانية) فعندما كتب سلمان رشدي روايته كانت سيئة بالفعل، ولكنها على الأقل تحمل في اليد"!
وطالب الزعيم الإسلامي بسحب تلك الأحذية من السوق والتقدم باحتجاج لدى الحكومة.
أما في باريس عاصمة (النور!) والأزياء.. والمجتمعات المخملية، فقد بدت العارضة الألمانية (كلاودياشيفر) في عرض أزياء صيف 1994 بأحد الأزياء الذي طرزت عليه نصوص قرآنية باللؤلؤ الرمادي كانت بارزة على صدرها، وتكرر النمط نفسه في أزياء أخرى.
وتقف وراء هذه التصاميم دار الأزياء الفرنسية (شانيل)، التي اعتذرت لاحقاً للمسلمين، لأنها (زيّنت من دون أن تدري – حسب ادعائها – بعض ما عرضته في أزياء نسائية في عرضها الأخير بآيات قرآنية)! وقال مصمم أزياء الدار (كارل لاغرفيلد): أستوحي التصميم من كتاب عن ضريح تاج محل الهندي (لقد قيل لي إنها قصيدة حب في ذكرى إحدى المهراجات).
وهذه ليست المرة الأولى التي تنحدر فيها الأوساط الغربية إلى هذا النمط الهابط في التعامل مع الآخر.. ولن تكون الأخيرة.. ثم أليست هذه الأساليب دليلاً على افلاس الغرب وحضارته التي تحتضر، كما يقول الفيلسوف الفرنسي المسلم رجاء غارودي..؟!
المصدر: كتاب المرأة المسلمة.. الهموم والتحديات

مرجع : بلاغ

دعاي ماه مبارک رجب به همراه ترجمه فارسي

دعاي ماه مبارک رجب به همراه ترجمه فارسي

اين دعاي کوتاه، اما پرمعنا ، پس از نمازهاي يوميه به صورت تعقيبات خوانده مي‌شود و فضيلت بسيار دارد. اما اين دعا:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

يا مَنْ اَرْجُوهُ لِکُلِّ خَيْر وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ کُلِّ شَرٍّ يا مَنْ يُعْطِى الْکَثيرَ بِالْقَليلِ يا مَنْ يُعْطى مَنْ سَئَلَهُ يا مَنْ يُعْطى مَنْ لَمْ يَسْئَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً اَعْطِنى بِمَسْئَلَتى اِيّاکَ جَميعَ خَيْرِالدُّنْيا وَ جَميعَ خَيْرِالاْخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنّى بِمَسْئَلَتى اِيّاکَ جَميعَ شَرِّالدُّنْيا وَ شَرِّالاْخِرَةِ فَاِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوص ما اَعْطَيْتَ وَ زِدْنى مِنْ فَضْلِکَ يا کَريمُ . يا ذَاالْجَلالِ وَالاِْکْرامِ يا ذَاالنَّعْمآءِ وَالْجُودِ يا ذَاالْمَنِّ وَالطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتى عَلَى النّارِ .

به نام خداوند بخشنده مهربان

اى که براى هر خيرى به او اميد دارم و از خشمش در هر شرى ايمنى جويم. اى که عطاى بسيار در برابر طاعت اندک مى‌دهد. اى که عطا کنى به هرکه از تو خواهد. اى که عطا کنى به کسى که از تو نخواهد و نه تو را بشناسد. از روى نعمت بخشى و مهرورزى عطا کن به من به خاطر درخواستى که از تو کردم؛ همه خوبى دنيا و همه خوبى و خير آخرت را و بردار از من به خاطر همان درخواستى که از تو کردم، همه شر دنيا و شر آخرت را. بيفزا بر من از فضلت اى بزرگوار . اى صاحب جلالت و بزرگوارى اى صاحب نعمت و جود اى صاحب بخشش و عطا حرام کن محاسنم را بر آتش دوزخ.

أكره أم زوجي!!

نمونه اي از يك مشاوره به زبان عربي

در اين مشاوره شخص از مشاور مي خواهد تا در رابطه با مادر شوهرش او را راهنمايي كند

خاص بأسرة البلاغ

أكره أم زوجي!!                              (از مادر شوهرم اكراه دارم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي هي أني أكره أم زوجي، لا تفهموني خطئاً فإني أحترمها ولكنها دائماً ما تحرجني أمام الناس وتتلفظ بكلام جارح. هي قاسية وجافة وحساسة بالنسبة لما يتعلق بها فقط ولا يهتم بمشاعر الآخرين، فلا أستطيع أن أتحاور معها في أي شيء لأنها تفهم الموضوع بالمعكوس وتسيء لي كثيراً ومشكلتي أن أصمت وأحاول أن أبتلع دموعي حتى لا أبكي أمامها. حاولت أن أبادر كثيراً لاحسن العلاقة لأني أعيش معهم ولكن حياتي أصبحت جحيماً لأني بت أخاف منها وأخاف أن أفتح معها أي حوار ومع ذلك لا تنفك تلقي بكلامها الجارح لي وهذا يؤثر بالسلب على علاقتي بزوجي الذي بت أنفر منه لأني لا أستطيع أن أشكو أمه له، وفي الوقت نفسه أبتلع حزني فأصبحت عصبية وأفكر كثيراً في طلب الطلاق لأني لا أستطيع طلب العيش في منزل منفصل عن منزلهم بسببها، فهي ذات شخصية متسلطة على الجميع حتى زوجها، تحب أن تتحكم في الجميع وبعد كل قنبلة ترميها علي تقول لي لا تخبري أمك بذلك وأعلم بأني لو أخبرت أمي لما انتهت المشاكل لأن أمي لن تسكت وهي أيضاً تحب الشجار مع الجميع، فما هو الحل؟
****************
****************
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
من الواضح تماماً أن ليس أمامك في الوقت الحاضر من طريق سوى الصبر والتعامل بحكمة حتى يفرّج الله عنك وتجدي لأمرك مخرجاً. فإن كثيراً من المصاعب والمتاعب يحلّها الزمن بمروره، إذ يتغير الأشخاص وتتغير الظروف والامكانات، ولسان حالك لسان حال نبي الله يعقوب (ع)، وهو يقول، كما في القرآن: (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) سورة يوسف/ 15.
إلا أن ببعض التدبير تستطيعين ـ أيها الأخت الكريمة ـ أن تغيري بعض الأمور تدريجياً بحيث تتغير الأحوال باذن الله نحو أحسن حال، منها:
أولاً: حاولي قدر الامكان تجنب الاحتكاك بها، بتنظيم أوقاتك، بحيث تكونين في انشغال منظم عندما تكونين معها، وفي شُغل عنها عندما تكونين لمفردك.. حاولي تدريجياً أن تزيدي من فترة بقائك في حجرتك، قدّمي موعد العشاء لتذهبي إلى النوم مبكراً وتنفردي بذلك مع زوجك، ومن ثم كلمها سنحت لك فرصة الاختلاء بنفسك فاستفيدي منها، اشغلي لنفسك مثلاً بحرفة ما، كالخياطة أو التطريز، أو الرسم.. وغيره.
ثانياً: اعملي على تقوية علاقتك بزوجك، والنساء يعرفن كيف يملكن قلوب الأزواج، عامليه بلطف واحترام وقوِّ فيه الإحساس بالرجولة والتصرف بمسؤولية، زيدي من احترامه أمام عائلته حتى يهابونه ويصلك بذلك قسطاً من الاحترام. هيأي له أجواء داخلية دافئة وكوني صديقته ورفيقته اضافة إلى زوجته وستجدينه ينشدّ إليك ويطلب ودّك ويحميك عند التعرض لأخرى.
ثالثاً: حاولي أن تستقلي بأعمالك تدريجياً، شيئاً فشيئاً، بأن تتدبرين أمورك وأمور زوجك بنفسك، ولكن لا تستعجلي فإن ذلك يحتاج زمناً.. قليلاً قليلاً تدبري أمورك، اشتر حاجياتك وتابعي بعض متطلبات الأسرة بنفسك، حتى يتعودوا عليها ويقل تدخل الآخرين في أمورك، ويشعروا بأنك بت راشدة وقديرة.
في الأثر: (ثلثا الحلم التغافل) والتغافل هو أن تتعاملي مع الأمر وكأنك لم تريه ولم تسمعي الكلام، فإذا ما نطقت بكلام يؤذيك، حاولي تغيير مجرى الكلام بسؤالها عن أمر آخر، وإذا لم ينفع، اشغلي نفسك بأمر آخر حتى تجد هي أنك منصرفة عن كلامها فتسكت.
ولكن الصمت ليس دائماً بحكمة، فإذا ما وجهت إليه تهمة زائفة أو نسب إليك كلاماً كذباً فدافعي عن نفسك بايضاح الموقف ولكن بلباقة وهدوء، كأنك تريدين إفادتهم لا أنك تردين عليها فتزداد غضباً. وحاولي أن تشعريها بأنك ترجعين إليها بالمشورة. اسأليها عن تجاربها الماضية وخبرتها في الحياة وكيف تدبرت أمورها وربت أبنائها، وستجدين أنها تبحث عن ذلك، فتزداد عنك رضا وتقترب إليك.
رابعاً: بشكل عام ظهري الاحترام لأم زوجك إكراماً له، وفي المثل: (ألف عين من أجل عين تكرم) واطمئني بأنك تؤجرين على صبرك، وستنفرج الأمور.
خامساً: لابد أن تهتمين بصحتك وسلامتك النفسية والجسدية، لأن ذلك يزيد من تحملك وصبرك، ويجعلك تتصرفين بلياقة وتتعاملين مع الآخرين بثقة أكثر، وتفرضين نفسك بها عليهن فلابد أن يحترمونك.
اهتمي بالتغذية وبالرياضة، وحاولي أن تجدي لنفسك فسحة خارج البيت بالتسوق و الذهاب إلى التنزه، واحرصي أن يكون ذلك برفقة زوجك لتقوى العلاقة والاطمئنان بينكما، وإذا لم يكن لديه وقت فاذهبي برفقة قريبة من العائلة، كي لا تثار الشبهات حولك.
سادساً: الجأي إلى الله تعالى بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، فإن ذلك يسكّن النفوس كما قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). واجعلي أنيسك رب العزة، وهو (نعم المولى ونعم الوكيل).
على أي حال، فليست تجربتك فريدة، وقد مرّ ويمر بها كثير من الأزواج، ولكن الأيام تمر، و(إن مع العسر يسراً) و(مَن صبر ظفر) واعلمي أنك تؤجرين بصبرك، وثقي بأن الله سيغير الأمور وتحسين بالراحة والسعادة، في مستقبل الأيام، فإن أكثر الأزواج يبدأون حياتهم ـ بسبب الأوضاع الاقتصادية ـ مع أهاليهم ثم مع تقدم الأيام يستقلون عندما تتحسن أوضاعهم. فساعدي زوجك وشجّعيه لكي يعمل بجد حتى يرزقكم الله بيتاً تنعمون فيه أنتم وأولادكم بالسعادة والهناء.. إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
www.balagh.com